أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“سبير سبيكتر”.. كشف النقاب عن حملة تجسس إيرانية “غير مسبوقة” تستهدف النخبة الإسرائيلية

جريدة أصوات

كشفت وكالة الأمن الرقمي الإسرائيلية النقاب عن حملة تجسس سيبراني إيرانية وصفتها بأنها “غير مسبوقة”، تحمل اسم “سبير سبيكتر”، ويعتقد أن وراءها جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني. الحملة تمثل تحولاً جوهرياً في نمط الهجمات الإلكترونية، من العشوائية إلى استهداف دقيق ومحدد لأفراد بعينهم.

وفقاً لتقارير صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فإن الحملة التي تنفذها مجموعة معروفة بأسماء مثل “إيه بي تي 42” و”تشارمينغ سايبريس”، تمثل “تحولاً واضحاً من الهجمات العشوائية إلى عمليات تجسس دقيقة تستهدف أفراداً محددين”. لم يعد الهدف هو جمع أكبر عدد ممكن من الضحايا، بل التركيز على شخصيات رفيعة في قطاعات الأمن والدفاع والحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم، في محاولات مستمرة للوصول إلى معلومات حساسة.

يكمن تعقيد هذه الحملة في أسلوبها الممنهج الذي يعتمد على الهندسة الاجتماعية. يحاول المهاجمون قضاء أيام أو أسابيع في إنشاء علاقات تبدو مهنية أو شخصية مع الأهداف. وتشمل الأساليب إرسال دعوات لمؤتمرات مزعومة أو طلبات لعقد اجتماعات رفيعة المستوى، مستغلين الثغرة النفسية قبل التقنية.

يبرز تطبيق “واتساب” كأداة اتصال أولية مفضلة للمجموعة المهاجمة، وذلك لما يوفره من طابع غير رسمي ومألوف، يسهل عملية خداع الهدف. يشرح الباحث السيبراني شيمي كوهين الآلية قائلاً: “يبدأ الهجوم بجمع معلومات مكثفة عن الهدف، ثم انتحال شخصية جهة موثوقة والتواصل عبر واتساب، قبل الانتقال إلى المرحلة الحاسمة بإرسال الرابط الخبيث”.

أكد نير بار يوسف، رئيس وحدة السايبر في الوكالة الإسرائيلية، أن “هذه الحملة تعكس تطوراً مهماً في أساليب الهجوم. الهجمات أصبحت شخصية أكثر وتتطلب موارد ضخمة. لم يعد الهدف مجرد سرقة كلمات مرور بل السيطرة المستمرة على أجهزة محددة”. هذا التصريح يؤكد أن الحملة تتعدى كونها مجرد محاولة اختراق تقليدية، إلى عملية مراقبة مستدامة.

التعليقات مغلقة.