مع اقتراب عيد الأضحى المبارك بعد أيام معدودة، تتصاعد مخاوف عدد من الأسر المغربية من تكرار سيناريو ارتفاع أسعار الأضاحي الذي طبع السنوات الماضية، رغم الإجراءات والدعم العمومي الموجه لقطاع تربية المواشي والمستوردين، إضافة إلى تحسن الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي الأخير بعد تساقطات مطرية وُصفت بالوفيرة ساهمت في تحسين الغطاء النباتي وتوفير الأعلاف.
وفي إقليم سطات، كما هو الحال في عدد من مناطق المغرب، يسود قلق وسط المواطنين بشأن إمكانية ارتفاع أسعار الأكباش بفعل ما يُتداول في الأسواق حول تحكم بعض الوسطاء في الأسعار. وتشير معطيات ميدانية متداولة في الأسواق المحلية إلى أن أثمنة الخرفان تتراوح حالياً بين 3500 و5000 درهم للخروف الواحد في المتوسط، وهو ما يثير مخاوف من تسجيل زيادات إضافية مع اقتراب العيد.
ويستند هذا التخوف كذلك إلى استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء لدى الجزارين، حيث ما يزال ثمن الكيلوغرام من لحم الغنم يتجاوز 100 درهم في عدد من المدن، ما يعكس—حسب متابعين—ضغطاً على القدرة الشرائية للمستهلكين ويؤشر على مستويات مرتفعة في أسعار القطيع بشكل عام.
ورغم التطمينات الحكومية الصادرة عن وزارة الفلاحة والحكومة بخصوص توفر القطيع الوطني، وتأكيدها على استقرار العرض خلال موسم العيد، فإن واقع الأسواق يطرح، بحسب مهنيين ومستهلكين، تحديات مرتبطة بالأسعار وتوازن العرض والطلب.
في المقابل، دعت بعض الأطراف السياسية في البرلمان إلى اتخاذ إجراءات استباقية لضبط سوق الأضاحي، وضمان شفافية المعاملات، والحد من أي ممارسات قد تؤدي إلى المضاربة أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر، مع التأكيد على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وبين تطمينات رسمية وواقع سوقي يوصف بالمتقلب، يبقى المواطنون في عدد من المدن، ومنها سطات، في حالة ترقب لما ستؤول إليه أسعار الأضاحي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في انتظار ما إذا كان العرض المتوفر كافياً لتهدئة السوق أو أن الأسعار ستواصل منحاها التصاعدي.

التعليقات مغلقة.