أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سطات: صراع الوعود وصمت العمل في سباق الانتخابات

جريدة أصوات

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بإقليم سطات، الذي أعلنت عنه حكومة عزيز أخنوش، بدأت ملامح الحركية السياسية تتشكل بشكل واضح، حيث عادت إلى الواجهة مجموعة من الوجوه التي تسابق الزمن من أجل حجز مواقع متقدمة داخل المشهد الانتخابي. غير أن هذه العودة، بحسب متتبعين، لا تعكس دائمًا رغبة حقيقية في خدمة الصالح العام، بقدر ما تحركها حسابات انتخابية ضيقة ووعود موسمية سرعان ما تتبخر بعد انتهاء الاستحقاقات.

وقد أصبح المشهد الانتخابي، في نظر عدد من المواطنين، موسومًا بكثير من الضجيج الإعلامي والخطابات المتكررة التي فقدت بريقها ومصداقيتها، في ظل استمرار مظاهر التنمية المتعثرة وضعف تنزيل البرامج المعلنة. كما يثير انتشار ما يُوصف بـ”التطبيل الرقمي” عبر منصات التواصل الاجتماعي تساؤلات حول مصداقية الخطاب السياسي، خاصة مع بروز أشخاص يقدمون أنفسهم كفاعلين إعلاميين دون امتلاك الحد الأدنى من المهنية.

وفي خضم هذه الصورة التي يطغى عليها الطابع الميلودرامي، يبرز، وفق بعض المتتبعين للشأن المحلي، نمط آخر من الفاعلين الذين يفضلون الاشتغال في صمت بعيدًا عن الأضواء، معتمدين على العمل الميداني والاحتكاك المباشر بالمواطنين.

ومن بين الأسماء التي يتم تداولها بقوة في هذا السياق، يبرز اسم مسعود أوسار، رئيس مجلس عمالة سطات، كأحد المرشحين المحتملين لخوض غمار الانتخابات المقبلة، سواء على المستوى البرلماني أو الجماعي. ويُنظر إليه، حسب آراء عدد من المهتمين، كفاعل سياسي يعتمد مقاربة قائمة على القرب من المواطنين، والإنصات لانشغالاتهم، والعمل على نقل مطالبهم إلى الجهات المختصة ومتابعتها.

ويرى بعض الملاحظين أن أوسار، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، يتحرك وفق رؤية مدروسة تقوم على حسابات دقيقة واستشارة الفاعلين والخبراء، وهو ما قد يمنحه حظوظًا وازنة في الاستحقاقات المقبلة. كما يذهب البعض إلى ترشيحه لتولي رئاسة مجلس جماعة ابن أحمد مستقبلًا، مستندين في ذلك إلى حضوره الميداني وتواصله المستمر مع الساكنة.

في المقابل، يظل الحكم النهائي بيد الناخب، الذي بات أكثر وعيًا، بحسب متابعين، بضرورة التمييز بين الخطاب والممارسة، وبين الوعود والإنجازات. وهو ما يجعل من الاستحقاقات المقبلة محطة حاسمة لإعادة تشكيل الخريطة السياسية محليًا، على أسس ترتكز على الكفاءة والمصداقية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وبين صخب الحملات الانتخابية وصمت العمل الميداني، يبقى السؤال المطروح: هل ستفرز صناديق الاقتراع نخبًا قادرة على تحقيق تطلعات الساكنة، أم سيستمر نفس النسق الذي طالما أثار الجدل؟

التعليقات مغلقة.