أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سلا: صراع سياسي يتصاعد حول مشاريع الأسواق بين العمدة ورئيس مقاطعة بطانة

جريدة أصوات

تشهد مدينة سلا في الآونة الأخيرة احتدامًا في التوتر السياسي بين مكونات التسيير المحلي، بعدما برز خلاف واضح بين عمدة المدينة عمر السنتيسي، المنتمي لحزب الاستقلال، ورئيس مقاطعة بطانة عماد الدين الريفي عن حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك على خلفية عدد من المشاريع التنموية المبرمجة داخل تراب المقاطعة.
ويُعد مشروع إعادة تهيئة سوق «خروبة» النموذجي أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، حيث تحول إلى محور تنافس سياسي غير معلن، في ظل سعي كل طرف إلى نسب المشروع إلى المجلس الذي يرأسه وتقديمه كإنجاز خاص أمام ساكنة المدينة. ويعكس هذا التنافس، وفق متتبعين للشأن المحلي، تصاعد حدة الصراع حول المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والتجاري التي تحظى باهتمام واسع من طرف المواطنين والتجار.
وبحسب معطيات متوفرة، فإن هذا التوتر لم يعد مقتصرًا على التصريحات غير المباشرة أو التباينات في الرؤى، بل امتد ليشمل تدبير جدول أعمال مجلس جماعة سلا. فقد أقدم العمدة عمر السنتيسي على برمجة نقطة جديدة ضمن دورة ماي 2026، تتعلق بالموافقة على اقتناء قطعة أرض بسوق «غريب» الواقع بتراب مقاطعة احصين، بهدف إحداث سوق نموذجي للقرب.
وتُقرأ هذه الخطوة، حسب مصادر مطلعة، على أنها محاولة من العمدة لتعزيز موقعه السياسي داخل المدينة وإعادة ترتيب أولويات المشاريع ذات الطابع التجاري والاجتماعي، في سياق تنافسي متزايد بين الفاعلين المحليين.
وفي المقابل، تشير ذات المصادر إلى أن هذا المستجد ساهم في تعميق حدة التوتر بين الطرفين، خاصة وأن مشروع سوق «خروبة» يُعتبر من الأوراش البارزة التي تتابعها الساكنة والتجار المحليون عن كثب، نظرًا لارتباطه بإعادة تنظيم النشاط التجاري العشوائي وتحديث البنية التحتية للأسواق الشعبية.
ويأتي هذا الصراع في وقت تعيش فيه المدينة على وقع مطالب متزايدة من الساكنة بضرورة تسريع إنجاز المشاريع التنموية، وتجاوز التجاذبات السياسية التي قد تؤثر على وتيرة تنفيذها.

التعليقات مغلقة.