سيدي موسى بمراكش…أسعار “ملتهبة” وجودة مثيرة للجدل تغضب الزبناء وتطرح سؤال الرقابة
مقال بقلم: هيئة تحرير "جريدة أصوات"
تشهد منطقة سيدي موسى بضواحي مدينة مراكش، وعلى بُعد لا يتجاوز 9 كيلومترات من قلب المدينة الحمراء، حالة من الجدل المتصاعد بسبب ما وصفه مواطنون بـ”الاختلال الصارخ” في أسعار بعض الوجبات وجودتها داخل عدد من المحلات، وعلى رأسها ما يُعرف بـ”مجزرة الخير”، التي تحوّلت، بحسب شهادات متطابقة، إلى نقطة استياء بدل أن تكون فضاءً يلبي انتظارات الزبناء.
ووفق ما رصدته عدسة جريدة “أصوات”، فقد عبّر عدد من المواطنين، بينهم زبناء محليون وزوار، عن امتعاضهم من ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، مقابل خدمات وجودة لا ترقى إلى الحد الأدنى من المعايير المطلوبة.
أحد المواطنين صرّح بأن طلباً بسيطاً يتكوّن من نصف كيلوغرام من “الصوصيص”، وثلاثة أطباق صغيرة من “التقلية”، إضافة إلى براد شاي كبير، كلّفه ما مجموعه 150 درهماً، وهو مبلغ اعتبره “مبالغاً فيه إلى حد الصدمة”، مضيفاً: “كأنك تتناول وجبة في فندق خمس نجوم، لكن دون جودة ولا نظافة”.
ولم تقف الانتقادات عند حدود الأسعار فقط، بل امتدت لتشمل ظروف النظافة وجودة المواد المقدمة، حيث أشار بعض الزبناء إلى غياب معايير السلامة الصحية، في ظل ملاحظات تتعلق بطريقة التحضير، ونظافة الفضاء، وكذا جودة المكونات المستعملة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام هذه المحلات للضوابط القانونية المعمول بها.
هذا الوضع، بحسب متابعين، يعكس إشكالية أعمق تتعلق بضعف أو غياب المراقبة الدورية الصارمة من طرف الجهات المختصة، سواء على مستوى مراقبة الأسعار أو شروط السلامة الصحية. كما حذّر مهنيون من أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يسيء إلى صورة السياحة المحلية، خاصة وأن مراكش تُعد وجهة عالمية تستقطب ملايين الزوار سنوياً.
وفي ظل هذه المعطيات، يطالب عدد من المواطنين بضرورة تدخل عاجل للسلطات المختصة، من أجل فتح تحقيق ميداني، وتفعيل لجان المراقبة، وضبط الأسعار، وفرض احترام معايير الجودة والنظافة، حمايةً لحقوق المستهلك، وصوناً لسمعة المدينة.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل بعض المهنيين يراهنون على غياب الرقابة لتحقيق أرباح سريعة، على حساب صحة المواطن وثقة السائح؟

التعليقات مغلقة.