أفادت شبكة سي بي إس الأمريكية نقلًا عن بيانات ملاحية وتحليلات من شركة Lloyd’s List Intelligence المتخصصة في تعقب حركة السفن، بأن السفن التي تشكل ما يُعرف بـ “أسطول الظل” الإيراني أو تلك المرتبطة مباشرة بإيران قد شكّلت نحو 88% من إجمالي عمليات العبور عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي.
وهذا الأسطول يتضمن سفنًا تخضع لعلاقات مالية أو مملوكة لأطراف قريبة من النظام الإيراني، وكثير منها ينقل النفط أو الغاز إلى وجهات خارجية، في ظل حرب قائمة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
تأتي هذه البيانات في سياق انخفاض كبير في حركة الملاحة عبر المضيق الاستراتيجي — الممر البحري الذي تمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية — منذ اندلاع النزاع الأخير في المنطقة بحسب التحليل نفسه، فإن معظم السفن التي استطاعت عبور المضيق في الفترة الأخيرة هي إما سفن متجهة بالفعل من وإلى موانئ إيرانية أو مالكة لطرف إيراني،
أو سفن “ظل” تستخدم هويات تتباطأ في التتبع لتجنب العقوبات المثارة ضد إيران.
حتى السفن التي تبدو غير مرتبطة بطهران — مثل بعض الناقلات اليونانية أو الصينية — غالبًا ما تكون لها علاقة غير مباشرة بالنظام أو لم تتجاوز نسبة عبورها الإجمالية الـ10% من الحركة الكلية خلال الأيام الماضية السيطرة شبه الحصرية لأسطول مرتبط بطهران في هذا الممر الحيوي له تأثيرات مباشرة على الأسواق العالمية:
تراجع ملحوظ في حركة الشحن العالمية، إذ تتجه بعض السفن إلى مسارات بديلة أو تنتظر في الموانئ خوفًا من المخاطر الأمنية.
تحول السيطرة على الجزء الشرقي من المضيق إلى ورقة ضغط جيوسياسية في النزاع الدائر بين واشنطن وطهران.
ردود الفعل والسيناريوهات المقبلة
رغم أن إيران تؤكد أن المضيق “لا يزال مفتوحًا لجميع الدول غير المتورطة في الحرب”، إلا أن الممارسة الفعلية تظهر سيطرة ميدانية واضحة، ولاسيما من خلال الرقابة الصارمة على المرور والتحقق من بيانات السفن قبل عبورها.
كما أن هناك تقارير عن نية طهران لفرض رسوم عبور رسمية على السفن التجارية، بهدف تحويل السيطرة البحرية الحالية إلى أداة اقتصادية دائمة.
في المقابل، الولايات المتحدة وحلفاؤها يرفضون الاعتراف بسيادة إيران على المضيق، ويعتبرون مثل هذه الإجراءات “سابقة خطيرة” يمكن أن تهدد حرية الملاحة الدولية إذا انتشرت في ممرات أخرى حول العالم.

التعليقات مغلقة.