أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

شباب “سبت ملال” بتازة يتحدون الفيضانات بمبادرات تطوعية لفك العزلة

إدريس المؤدب

نظم مجموعة من شباب دوار “ثيغمبوين” بجماعة سبت ملال، بتنسيق مع دواوير مجاورة بإقليم تازة، حملة تطوعية واسعة لفتح المسالك الطرقية وإزاحة الأتربة والأحجار المنهارة من المرتفعات الجبلية، وذلك في خطوة استباقية وتضامنية تهدف إلى كسر طوق العزلة الذي فرضته الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة مؤخراً وعرقلت حركة السير والراجلين.

حيث إن هذه المبادرة التلقائية جاءت لتجيب على نداء الضرورة في ظل “تباطؤ” تدخلات الآليات التابعة للجماعة المحلية، فقد استعمل المتطوعون وسائل بدائية وإمكانيات ذاتية لإعادة ربط دواويرهم بالعالم الخارجي، وهو ما أثار جملة من التساؤلات والانتقادات حول دور الجماعات الترابية في مواجهة الطوارئ الطبيعية، ومدى نجاعة مخططات التدخل الفوري لإنقاذ حياة المواطنين وحماية ممتلكاتهم في المناطق النائية.

علاوة على ذلك، يرى مراقبون أن هذه الحركة الشبابية تعكس روح المسؤولية والمواطنة الحقة وحس التكافل الاجتماعي الذي يميز الإنسان المغربي في أوقات الأزمات، إلا أنها تضع في الوقت ذاته الجهات المسؤولة أمام مرآة التقصير، إذ لا يمكن للتطوع الفردي أن يحل بصفة نهائية محل الاختصاصات الأصيلة للمجالس الجماعية والسلطات المحلية المطالبة بتوفير الدعم اللوجستيكي والآليات الثقيلة لمواجهة الكوارث.

وفي المقابل، شددت الفعاليات الجمعوية بالمنطقة على أن العمل التطوعي يجب أن يظل رافداً مكملاً للجهود الرسمية لا بديلاً عنها، داعية إلى ضرورة تفعيل آليات اليقظة والمساءلة في حق كل من يثبت تقصيره في أداء مهام الإغاثة والتدخل السريع، مع ضرورة إيلاء الاهتمام اللازم للمناطق الجبلية المتضررة لضمان سلامة الساكنة وتفادي تكرار مآسي العزلة التي تفرضها التقلبات الجوية القاسية.

التعليقات مغلقة.