انتقد فرانك فالتر شتاينماير بشدة الهجوم على إيران الذي بدأته إسرائيل والولايات المتحدة، واصفاً إياه بأنه “خطأ سياسي كارثي” كان يمكن تجنبه ولا يعد ضرورياً لتحقيق أهداف منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وفي هذا السياق، أكد شتاينماير خلال فعالية في برلين أن إيران لم تكن أبعد عن تطوير سلاح نووي كما كانت بعد الاتفاق النووي لعام 2015، وهو الاتفاق الذي شارك في صياغته عندما كان وزيراً للخارجية، قبل أن يقوم دونالد ترامب بإلغائه خلال ولايته الأولى.
كما دعا الرئيس الألماني إلى اتخاذ موقف أكثر استقلالية عن الإدارة الأمريكية، مع التمسك بالقانون الدولي، مشدداً على ضرورة تبني سياسة خارجية أكثر براغماتية دون التفريط في المبادئ.
من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن إعلان ترامب بشأن إجراء محادثات مع إيران قد يمثل نقطة تحول في الصراع المستمر منذ نحو شهر، رغم تصاعد المخاطر في المنطقة.
وأضاف فاديفول أن هذه المحادثات، حتى وإن كانت غير مباشرة، تشكل بداية إيجابية يمكن البناء عليها لاحتواء التوترات، مشيراً إلى أن مهلة الأيام الخمسة التي حددها ترامب قبل أي تصعيد عسكري توفر فرصة للدبلوماسية.
وفي المقابل، لفت الوزير إلى أن الحل العسكري لا يمكن أن يكون مخرجاً نهائياً للأزمة، مؤكداً أن التفاوض يظل الخيار الوحيد لتفادي مزيد من التصعيد، خاصة في ظل مؤشرات على استعداد واشنطن للانخراط في مسار دبلوماسي.
وبين الانتقادات السياسية والدعوات إلى الحوار، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه التحركات ستنجح في تهدئة الأوضاع أو تمهد لمرحلة جديدة من التوتر في المنطقة.

التعليقات مغلقة.