أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن الدخول في خطوة احتجاجية تصعيدية تتمثل في اعتصام مفتوح بمقر المندوبية الإقليمية للصحة شرق المدينة، وذلك ابتداءً من 26 مارس 2026 وإلى غاية نهاية شهر يونيو من نفس السنة، وفق برنامج نضالي مسطر.

وجاء هذا القرار، حسب ما ورد في بيان للنقابة حمل عنوان “رفعت الأقلام”، بعد ما وصفه التنظيم النقابي بـ”توقف مسار الحوار” مع الجهات الوصية، عقب سلسلة من المراسلات والاجتماعات التي تهدف إلى إيجاد حلول للمشاكل التي يشهدها القطاع الصحي بالإقليم.

وأوضح البيان أن هذه الخطوة لم تكن مفاجئة، بل جاءت نتيجة تراكمات سابقة ومحاولات متكررة لتجاوز الوضع القائم، من خلال لقاءات اعتبرتها النقابة غير كافية ولم تفضِ إلى حلول عملية، مشيرة إلى أن الوعود التي قُدمت خلال بعض الاجتماعات لم تُترجم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، وهو ما ساهم في “تآكل الثقة” ودفع نحو خيار التصعيد.
وتتمحور أبرز دوافع هذا الاحتجاج، وفق المصدر ذاته، حول ما وصفه بـ”التوترات الإدارية وحالة الاحتقان” داخل قطاع الصحة بالإقليم، والتي ترى فيها النقابة عائقاً أمام السير العادي للعمل، ومساساً بظروف وكرامة الأطر الصحية. كما أشارت إلى أنها سبق أن علّقت أشكالاً احتجاجية جزئية في فترات سابقة من أجل إتاحة فرصة للحوار، غير أن استمرار الوضع على حاله، حسب تعبيرها، جعل من العودة إلى التصعيد خياراً مطروحاً.
ويتضمن البرنامج الاحتجاجي، إلى جانب الاعتصام المفتوح داخل مقر المندوبية، تنظيم وقفات احتجاجية متفرقة أمام المؤسسة المعنية، في إطار ما وصفته النقابة بتصعيد ميداني يهدف إلى لفت الانتباه إلى مطالب الشغيلة الصحية.
ويرى التنظيم النقابي أن هذه الخطوات من شأنها الدفع نحو فتح قنوات حوار جديدة ومسؤولة بين مختلف الأطراف، من أجل معالجة الاختلالات المطروحة وضمان استمرارية الخدمات الصحية في ظروف ملائمة تحفظ حقوق العاملين والمرتفقين على حد سواء.
ويأتي هذا التطور في سياق يتسم بتزايد الاحتقان داخل عدد من المؤسسات الصحية، في وقت تترقب فيه الأوساط المحلية إمكانية تدخل الجهات الوصية لإعادة تفعيل الحوار وتجاوز حالة التوتر القائمة.

التعليقات مغلقة.