أثار إعلان مجلس خبراء القيادة في طهران، ليلة الأحد 8 مارس 2026، عن اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده علي خامنئي، زلزالاً سياسياً محلياً ودولياً، حيث تراوح المشهد داخل البلاد بين تجمعات “البيعة” لأنصار النظام وبين هتافات غاضبة في شوارع طهران ترفض ما اعتبرته “توريثاً للسلطة”، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تداعيات هجوم عسكري واسع شنه التحالف الأمريكي الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، وصفت المعارضة الإيرانية، على لسان مهدي عقبائي عضو المجلس الوطني للمقاومة، الخطوة بأنها محاولة يائسة لتحويل الاستبداد الديني إلى “سلطنة وراثية”، مؤكداً أن مجتبى الذي ظل “رجل الظل” والأمن لثلاثة عقود، يفتقر للشرعية والمصداقية الشعبية، وبالإضافة إلى ذلك، أشار خبراء لموقع “سكاي نيوز عربية” إلى أن المرحلة القادمة قد تشهد صبغة عسكرية أكثر تشدداً للحكومة، خاصة مع النفوذ القوي الذي يتمتع به مجتبى داخل أروقة الحرس الثوري.
علاوة على ذلك، صبت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الزيت على نار التوترات، حيث وصف اختيار مجتبى بـ “غير المقبول” وأنه “شخص لا وزن له”، محذراً في مقابلات مع “سي بي إس” و”أكسيوس” من أن أي زعيم لا يحظى بموافقة واشنطن “لن يدوم طويلاً”، وبالإضافة إلى ذلك، توعدت إسرائيل بأن أي خليفة لخامنئي سيكون “هدفاً مؤكداً للاغتيال”، مما يضع المرشد الجديد في مواجهة مباشرة مع ضغوط دولية وداخلية غير مسبوقة قد تعصف باستقرار النظام في ظل الحرب الجارية.

التعليقات مغلقة.