تتواصل الاحتجاجات المطالبة بالعدالة للضحية “فضيلة عمراني” (28 سنة) التي توفيت في 8 غشت 2025 بقرية تمالت جماعة
بوعنان إقليم فجيج، حيث تنظم عائلتها والمتضامنون معها وقفات احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بوجدة بعدما ساروا مشياً على الأقدام من قريتهم إلى الراشدية ثم إلى الرباط.
وكشفت وثائق التحقيق التي اطّلعت عليها “الصحيفة” تفاصيل مروعة للجريمة التي وقعت عشية يوم الجمعة 8 غشت 2025 حوالي الساعة الرابعة عصراً. حيث بدأ الخلاف حول فتح باب مخزن العلف مما أدى إلى دخول الماشية وإتلاف جزء من العلف، ليتطور إلى شجار عنيف بين الضحية والمتهمة فاطمة دلفي (19 سنة).
ووفقاً لشهادة المتهمة الثانية زاهية حميدي (34 سنة)، شهدت الواقعة تطوراً خطيراً حيث “جلست المتهمة فاطمة على صدر الضحية وهي تسقط على الأرض”، بينما حاولت هي فض الاشتباك دون جدوى. وأضافت في شهادتها أنها عند عودتها “وجدت الضحية ساقطة على ظهرها والمتهمة فاطمة جالسة فوقها”.
ويكشف تقرير الطب الشرعي المفصل من المشرحة بوجدة عن إصابات بالغة حيث:
“شق في فروة الرأس يمتد من أذن إلى أخرى عبر قمة الرأس”
“انصباب تاموري أحمر وظيفي” في منطقة الصدر
“كدمات وإصابات في الوجه والجسم”
“تعفن في أعضاء الكبد والمرارة” بسبب التأخر في الاكتشاف
وتم إيقاف ستة متهمين في القضية وهم:
فاطمة دلفي (19 سنة) – زوجة شقيق زوج الضحية
زاهية حميدي (34 سنة) – زوجة أخي زوج الضحية
سعيد دلفي (75 سنة) – زوج الضحية
خضراء دلفي (32 سنة) – ابنة زوج الضحية
لحسن دلفي (39 سنة) – ابن زوج الضحية
عبد الحميد دلفي (22 سنة) – ابن زوج الضحية
ووجهت إليهم تهم “الضرب والجرح العمدي الناتج عنه موت دون نية إحداثه” للمتهمة الاولى و”عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر” و”عدم التبليغ للخمسة الاخرين عن وقوع جناية” وفق الفصول 403 و299 و431 من القانون الجنائي.
وتكشف التحقيقات محاولة تزوير لحقيقة الواقعة، حيث اعترفت المتهمة خضراء دلفي أنها “اشتركت مع المتهمة فاطمة في نسج رواية مغايرة تفيد بأن الوفاة طبيعية”.
وتطالب عائلة الضحية بإعادة تشريح الجثة بعدما كشفت البروفيسورة المسؤولة عن الطبيب الشرعي أن “التشريح الأول كان ناقصاً بسبب عدم توفر منشار التشريح”، كما يطالبون بالكشف عن كل المتورطين في الجريمة وتحقيق العدالة الكاملة للضحية التي تترك طفلة عمرها 6 سنوات.

التعليقات مغلقة.