أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

عبد الكريم الغنامي دينامية جديدة لتنمية تاونات

متابعة أيوب غنيش

، برز اسم السيد عبد الكريم الغنامي، عامل عمالة إقليم تاونات، كأحد الوجوه الإدارية التي اختارت نهج سياسة القرب والعمل الميداني كأساس لتدبير الشأن المحلي، في تجربة بدأت تثير اهتمام المتابعين للشأن الإقليمي والوطني.

ومنذ تعيينه على رأس عمالة إقليم تاونات، برزت ملامح دينامية جديدة داخل الإدارة الترابية، قوامها السرعة في التفاعل مع الملفات، والتتبع المستمر للأوراش التنموية، والانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين، في إطار رؤية تستحضر خدمة المواطن وتعزيز التنمية المحلية وفق التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ويُجمع عدد من المتابعين للشأن المحلي على أن ما يميز أسلوب عامل الإقليم هو اعتماده سياسة القرب، من خلال النزول المتواصل إلى الميدان والوقوف الشخصي على المشاريع المفتوحة بمختلف جماعات الإقليم، سواء المرتبطة بالبنيات التحتية، أو فك العزلة عن العالم القروي، أو تحسين الخدمات الأساسية المتعلقة بالماء والكهرباء والطرق والصحة والتعليم.

وقد شهدت عدة مناطق بإقليم تاونات خلال الأشهر الأخيرة زيارات ميدانية مكثفة قادها السيد العامل، مرفوقاً بمسؤولي المصالح اللاممركزة والسلطات المحلية، بهدف تتبع سير الأشغال وتسريع وتيرة الإنجاز، في رسالة واضحة تؤكد أن زمن تعثر المشاريع أو بطء الأوراش لم يعد مقبولاً داخل إقليم يحتاج إلى نفس تنموي جديد.

كما حرص عبد الكريم الغنامي على تكريس مقاربة تشاركية من خلال عقد لقاءات تواصلية مباشرة مع المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، حيث تم وضع مختلف الملفات التنموية فوق طاولة النقاش بمنطق عملي يرتكز على تحديد الأولويات والبحث عن حلول واقعية قابلة للتنفيذ، بعيداً عن لغة الشعارات.

وفي الجانب الاجتماعي، برز اهتمام عامل الإقليم بالفئات الهشة وساكنة المناطق القروية، عبر دعم وتنظيم عدد من المبادرات الاجتماعية والقوافل الطبية، خاصة بالمناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الصحية، إلى جانب تتبع ملفات اجتماعية وإنسانية استعجالية، في تجسيد واضح للبعد الإنساني للمسؤولية.

وعلى مستوى الأوراش التنموية، شكلت التدشينات الرسمية التي شهدها الإقليم خلال الفترة الأخيرة مؤشراً على دخول عدد من المشاريع إلى حيز الخدمة، في إطار رؤية تروم تعزيز البنيات الأساسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع إعطاء دفعة قوية للاستثمار المحلي وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن عامل إقليم تاونات استطاع، في ظرف وجيز، أن يفرض أسلوباً جديداً في التدبير الإداري يقوم على الحضور الميداني وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، وهي عناصر ساهمت في إعادة الثقة لدى جزء من الساكنة في إمكانية تحقيق تغيير حقيقي بالإقليم.

ولا يخفى أن إقليم تاونات يواجه تحديات تنموية كبيرة بحكم طبيعته الجغرافية واتساع مجاله القروي، غير أن المقاربة التي ينهجها السيد عبد الكريم الغنامي تعكس إرادة واضحة لجعل التنمية أولوية أساسية، والعمل على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بين مختلف المناطق.

وبين مسؤولية التدبير الإداري وروح القرب الإنساني، يواصل عامل إقليم تاونات قيادة عدد من الأوراش والمبادرات التنموية، واضعاً شعار “الله الوطن الملك” في صلب رؤية تؤمن بأن خدمة المواطن ليست مجرد واجب إداري، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية تستوجب الحضور والإنصات والعمل الجاد من أجل مستقبل أفضل للإقليم وساكنته.

التعليقات مغلقة.