كشف الرئيس الأول لمحكمة النقض، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن المجلس واصل خلال السنة الماضية تنزيل مهامه الدستورية المرتبطة بتدبير الوضعيات الفردية للقضاة، من خلال تعيين 300 قاضٍ جديد، من بينهم 106 قاضيات.
وأوضح عبد النباوي، في كلمته خلال الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026، المنعقدة اليوم الثلاثاء، أن هذه التعيينات رفعت العدد الإجمالي لقضاة المملكة إلى 5159 قاضيًا، من بينهم 1456 قاضية، أي بنسبة تمثيلية نسائية بلغت 28,22 في المائة.
وفي ما يتعلق بالمناصب القيادية داخل المحاكم، أفاد المسؤول القضائي بأن المجلس الأعلى للسلطة القضائية قام، خلال السنة ذاتها، بتعيين 36 مسؤولًا قضائيًا، من بينهم 5 مسؤولات قاضيات. وأضاف أن عدد المسؤوليات القضائية التي طالها التغيير خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغ 296 حالة، من أصل 245 منصب مسؤولية بالمحاكم، بنسبة تغيير فاقت 120 في المائة، مبرزًا أن بعض المناصب تم تغييرها أكثر من مرة خلال هذه الفترة.
وأشار عبد النباوي إلى أن عدد مناصب المسؤولية التي لم يشملها التغيير خلال السنوات الخمس الماضية لا يتجاوز 15 منصبًا، أي ما يعادل 6 في المائة فقط، مقابل 94 في المائة من المناصب التي عرفت التداول، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، وفاء المجلس لتوجهاته الاستراتيجية الرامية إلى تجديد النخب، وضخ دماء جديدة في مناصب القيادة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والتداول على المسؤوليات.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث أن المجلس قام أيضًا خلال السنة المنصرمة بتعيين 121 نائبًا للمسؤولين القضائيين، من بينهم 15 سيدة، بمختلف محاكم المملكة، إلى جانب تعيين 908 قضاة في مهام قضائية يختص المجلس بالتعيين فيها، من قبيل قضاة التحقيق، والتوثيق، وتطبيق العقوبة، والقضاة المكلفين بالتوثيق والزواج وشؤون القاصرين.
ويأتي هذا الحصيلة، بحسب عبد النباوي، في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز فعالية السلطة القضائية، وضمان حسن سير العدالة، وتكريس استقلال القضاء وفق ما ينص عليه الدستور والتوجهات الاستراتيجية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

التعليقات مغلقة.