عمالة سطات تسبق مذكرة وزارة برادة الصادرة بداية أكتوبر
هراوي نورالدين
في الوقت الذي شهدت فيه العديد من المدن المغربي احتجاجات خرجت عن السيطرة،وعشرات الموقوفين في أحداث شغب عقب احتجاجات جيل زيد،”وإحالتهم على النيابات العامة والمحاكمات الثقيلة التي تنتظرهم كل حسب تورطه ،والمنسوب إليه في أفعال إجرامية وصلت حد الحرق والتخريب،اختارت سلطة سطات أوباشا سطات الشاب “هشام بومهراز” بتعليمات- تجمع بين الصرامة في التطبيق السلس للقانون،والحفاظ على كرامة المواطن -من عامل آقليم سطات السيد ” مولاي حبوها علي” وبتتسيق مع جميع المصالح المعنية بردع سلمي وحضاري للمظاهرات السائبة والطائشة في مهدها من خلال خطط استباقية محكمة،وبناء على تحركات رجال السلطة الترابية و أعوانهم،والتواصل والتنسيق اليومي بلغة الهاتف،و من خلال تقارير أجهزة الاستخبارات الامنية المجمعة ،من خلال التواجد اليومي،ومن ساحة الميدان من اجل الحفاظ على السلم الاجتماعي، وسلامة الممتلكات العامة والخاصة،مشددا على فظ اي تظاهرة او وقفة احتجاجية بلغة الحوار والسلم، دون اللجوء إلى الشطط ،او الاستغلال المفرط للسلطة والعصا والجزرة في حالة وضعيات صعبة،وان اي تدخل لقدر الله او قرار لن يتم الا بعد الرجوع إلى الاستراتيجية المرسومة سلفا والمبنية والمعتمدة على لغة الاستشارة والحكمة في حالة وقوع اي وقفة احتجاجية متهورة،دون منع اي احتجاج يأخد منحى سلمي،وبمطالب اجتماعية متفق عليها وبدون شعارات تدعو إلى الشغب والتخريب على حد تعبير نفس المصادر.
وإذا كان المخزن بسطات تحكم بقبضة من حديد في الشارع السطاتي، وبسط نفوذه،دون ان يمنع الاحتجاجات السلمية،والتي لم تتعدى بعض اللحظات في اول يوم منها من خلال الخطط الاستباقية المحكمة، والانتشار الكبير للقوات العمومية على مختلف الشوارع والطرق الرئيسية،والنقط المشكوك فيها ،وماذكرناه سابقاً،
وإذا كانت عمالة سطات من بين بعض العمالات والأقاليم التي نجحت في احتواء احتجاجات “جيل 212″ وأن خطة باشا سطات لم تكن محصورة في أمكنة وشوارع محددة،بل،وصلت الحملات والخطط الاستباقية التي قادها الباشا بجيش عظيم من رجال واعوان السلطة إلى محيط المدارس،وانتشال التلاميذ من جنباتها والدفع بهم ،و بالقاصرين الى الدخول الى مدارسهم،او العودة الى منازلهم ، حيث شوهد الباشا”بومهراز” بالقرب من مجموعة من الثانويات والمؤسسات التعليميةالقريبة من مسرح انطلاق الاحتجاجات ك “ثانوية ابن عباد التأهيلية”،و”ثانوية الرازي”،و”إعدادية مولاي اسماعيل” إلى درجة ان العديد من المتتبعين، والمغردين في مواقع الشبكة العنكبوتية ،أجمعوا وقالوا أن عمالة سطات استبقت مذكرة وزارة التعليم،اور بما أخدتها كنموذج بإصدار مؤخرا مذكرة مستعجلة وعاجلة توصل بها مديرو الأكاديميات،ورؤساء المدارس تحثهم على تفعيل مضامينها، ومجموعة من الإجراءات التي ينبغي ان يقوم بها مدراء المدارس التعليمية بعدم تسريح التلاميذ في الساعات الفارغة البينية، والاحتفاظ بهم داخل الاسوار،وعدم السماح لهم بالمغادرة حتى لا يتعرضوا لمختلف اشكال الانحراف، وخوفا عليهم ان يقبعوا في السجون،او جلبهم واستقطابهم كضحية في مظاهرات متهورة وغير محسوبة العواقب، حيث عبأت باشوية سطات منذ انطلاقة شرارة الاحتجاجات مجموعة من المقدمين والشيوخ،،لتضيف اليهم اليوم الجمعيات ذات الصلة بالموضوع بتعاون مع مديرية التعليم، من اجل انخراط الاسر السطاتية في هذه العملية ومواكبة ابناؤها وتتبعهم ختى لا يسقطوا في منحدرات الانحراف والسلوكات الطائشة تقول نفس المصادر المتتبعة.

التعليقات مغلقة.