أصدرت وزارة الداخلية توجيهات صارمة إلى الولاة والعمال عبر مختلف جهات المملكة، تدعو إلى إحكام الرقابة الإدارية والقانونية على أشغال دورات ماي المقبلة للجماعات الترابية ومجالس العمالات والأقاليم.
وتفيد معطيات من مصادر متتبعة للشأن المحلي والإقليمي أن عامل إقليم سطات، مولاي حبوها، بادر إلى تفعيل هذه التوجيهات بشكل مبكر، حيث كلف فريقاً من رجال السلطة، من باشوات ورؤساء دوائر وقياد، تحت إشراف الكاتب العام للعمالة محمد الوهابي، بتمثيله خلال أشغال هذه الدورات. وقد شدد المسؤول الترابي على ضرورة التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية والتنظيمية، خصوصاً فيما يتعلق بتدبير وبرمجة “الفوائض المالية”.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تم توجيه تعليمات دقيقة لأعضاء هذا الفريق من أجل التدقيق في كيفية توظيف هذه الفوائض، بما يضمن توجيهها نحو مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على الساكنة، وتفادي أي استعمال غير ملائم لها خارج الأولويات المحددة. ويأتي هذا التوجه في ظل انتقادات متكررة لطريقة تدبير الموارد المالية ببعض الجماعات، خاصة ما يتعلق بصرفها في نفقات ثانوية أو أنشطة لا تنعكس إيجاباً على التنمية المحلية.
وتُعد عمالة سطات من بين أولى الأقاليم التي باشرت الاستعداد لتنزيل مضامين الدوريات والمراسلات الوزارية ذات الصلة، في خطوة تروم إرساء تدبير عقلاني وترشيد أمثل لميزانيات الجماعات الترابية، وتعزيز نجاعة استثماراتها.
كما أكدت التوجيهات على ضرورة التأكد من سلامة المداولات والقرارات المتخذة خلال دورات ماي، مع تفعيل آليات المراقبة القبلية والبعدية، بما يضمن احترام القوانين الجاري بها العمل. ويأتي ذلك انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحسين أداء الجماعات الترابية والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا الإطار، شددت مراسلة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على أهمية توجيه الموارد المالية نحو مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يعزز التنمية المحلية ويستجيب لتطلعات الساكنة، بعيداً عن أي اعتبارات ظرفية أو انتخابوية.
وتعكس هذه الإجراءات توجهاً واضحاً نحو إرساء حكامة ترابية أكثر صرامة وفعالية، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة تخدم الصالح العام وتستجيب لانتظارات المواطنين.

التعليقات مغلقة.