عناوين الصحف الوطنية ترسم ملامح مرحلة اقتصادية واجتماعية حاسمة بالمغرب
تكشف أبرز عناوين الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة 30 يناير 2026 عن دينامية متعددة الأبعاد يشهدها المغرب، تجمع بين الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز الدولة الاجتماعية، وترسيخ الحكامة، إلى جانب مشاريع استراتيجية كبرى تؤسس لسيادة طاقية وتنموية مستدامة.
فعلى المستوى الاقتصادي، حظي موضوع اقتصاد الرعاية باهتمام خاص، حيث دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى إدماجه ضمن الاستراتيجيات القطاعية والترابية، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز التنمية البشرية والاجتماعية، خاصة لفائدة الأشخاص في وضعية تبعية. وتوازيًا مع ذلك، سجلت المالية العمومية استمرار عجز الميزانية في حدود 61,6 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، وفق معطيات الخزينة العامة للمملكة، في سياق يتسم بتحديات اقتصادية دولية متواصلة.
وفي مجال الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، طالب المجلس الأعلى للحسابات 14 حزبًا سياسيًا بإرجاع حوالي 22 مليون درهم من الدعم العمومي غير المبرر أو غير المستعمل، كما دعا إلى مزيد من الصرامة في تصميم وتنفيذ وتتبع المشاريع العمومية، خاصة برامج التنمية المجالية المندمجة. كما أوصى بإرساء خريطة وطنية استشرافية للتعليم العالي، لمعالجة اختلالات البنية الجامعية وتدبير المعدات العلمية.
أما على مستوى المشاريع الاستراتيجية، فقد تصدّر ميناء الناظور غرب المتوسط واجهة الاهتمام الإعلامي، باعتباره قطبًا مينائيًا وطاقيًا من الجيل الجديد، ورافعة محورية للسيادة الطاقية للمملكة، لاحتضانه أول محطة للغاز الطبيعي المسال بطاقة سنوية تبلغ 5 مليارات متر مكعب. المشروع، الذي يرتقب دخوله حيز الخدمة خلال الربع الأخير من 2026، يحظى بتتبع ملكي مباشر، مع تعليمات سامية بتسريع برامج التكوين، وتعزيز التشغيل، وضمان استفادة جميع أقاليم المنطقة من عوائده التنموية.
وفي البعد الاجتماعي، تتواصل جهود تمكين النساء، حيث تم تسليم دعم مالي لفائدة 436 تعاونية نسائية بجهة مراكش–آسفي، في إطار تفعيل توجهات الدولة الاجتماعية، بينما يبرز البعد التضامني للمغرب خارج الحدود من خلال مبادرات إنسانية لفائدة ساكنة القدس الشريف.
دوليًا، أكدت الصحف متانة العلاقات المغربية–الفرنسية، عقب استقبال رئيس الحكومة لوفد برلماني فرنسي رفيع المستوى، في سياق تفعيل “الشراكة الاستثنائية الوطيدة” بين البلدين. كما شدد فؤاد عارف على أن الرؤية الملكية لتنمية إفريقيا تقوم على التضامن والتقاسم، بما يعكس مقاربة مغربية منفتحة للتنمية القارية.
وفي القطاعات الإنتاجية، ورغم تسجيل تباطؤ نسبي في إنتاج السيارات خلال 2025، تؤكد المعطيات أن المغرب لا يزال يحافظ على مسار نمو هيكلي متين في هذا القطاع، مدعومًا بالاستثمارات الصناعية وتكامل سلاسل القيمة.
خلاصة القول، تعكس عناوين الصحف الوطنية لليوم صورة بلد يتحرك على جبهات متعددة، من الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي إلى تعزيز الحكامة والمشاريع الكبرى، في إطار رؤية استراتيجية شمولية تقودها المؤسسة الملكية وتواكبها السياسات العمومية.

التعليقات مغلقة.