شهدت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، تأجيل محاكمة أربعة متهمين ينتمون إلى شبكة منظمة للنصب على الراغبين في الهجرة، وذلك إلى تاريخ 16 دجنبر الجاري.
ويعود قرار التأجيل إلى ضرورة استدعاء ضحايا جدد، بعدما اتضح أن نطاق الشبكة أوسع مما كان مُتوقعاً، وأن الضحايا ينحدرون من مدن مختلفة، حيث بلغ عدد المستدعين الجدد خمسين شخصاً.
ترأس الجلسة القاضي نبيل أزمور، حيث رفضت المحكمة طلبات السراح المؤقت للمتهمين، وقررت إبقاءهم رهن الاعتقال. والمتهمون هم صاحبة شركة وساطة في التشغيل، وموثق، واثنان من الوسطاء، ويواجهون اتهامات تتعلق بـ”النصب والتزوير في محررات عرفية وانتحال صفة ينظمها القانون”، كل حسب المنسوب إليه.
تشير المعطيات القضائية إلى أن الشبكة كانت تعمل عبر وكالة تشغيل تديرها المتهمة الرئيسية، حيث تستدرج الضحايا بعروض وهمية للعمل خارج المغرب، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 50 ألف درهم لكل ضحية. وكانت العمليات تُوثق عبر عقود صورية يشرف عليها الموثق الموقوف، مما يمنحها صبغة قانونية وهمية تخدع الضحايا.
جاءت عمليات التوقيف، التي شملت فاس ومكناس وصفرو وإيموزار، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني. وأسفرت عن حجز مستندات تثبت تورط الشبكة، تشمل نسخاً من عقود عمل وهمية، وتحويلات مالية صادرة عن عشرات الضحايا، بالإضافة إلى وثائق هوية وجوازات سفر، وأختام، ومعدات معلوماتية تستخدم في تنفيذ هذا النشاط الإجرامي المُنظم.
لها.

التعليقات مغلقة.