أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“فاجعة فاس” تعيد تسليط الضوء على بؤر المباني غير المرخصة في المغرب

جريدة أصوات

أعادت فاجعة انهيار عمارة سكنية بحي عين النقبي التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، والتي خلفت 14 قتيلاً و6 مصابين، الجدل حول وضعية البنايات الآيلة للسقوط وغير المطابقة للمعايير القانونية والتقنية في عدد من المدن المغربية.

 

وفي أعقاب الحادث، أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس فتح بحث قضائي معمق ودقيق من أجل تحديد أسباب الانهيار وترتيب المسؤوليات القانونية المحتملة.

وأكد المهدي الليمينة، وهو فاعل مدني، أن السلطات والوكالات الحضرية تبذل جهوداً متواصلة لتوعية الأسر القاطنة بالمباني المهددة بالخطر، غير أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة تحول دون انتقال العديد من الأسر إلى مساكن أكثر أماناً. وأضاف أن غياب بدائل سكنية وبرامج دعم مناسبة يزيد من تعقيد تدخل السلطات لإخلاء هذه البنايات.

وأوضح المتحدث أن ضعف ثقافة الصيانة الدورية للمنازل، إلى جانب الخلاف القائم بين الملاك والمكترين حول تحمل تكاليف الإصلاح والترميم، يسهم في تفاقم هشاشة العديد من المباني ويجعلها عرضة للانهيار.

من جهته، اعتبر إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن الحادث يكشف عن إشكال بنيوي مرتبط بضعف المراقبة والتأخر في معالجة البنايات الخطرة واستمرار بعض مظاهر البناء غير القانوني. وأشار إلى أن تكرار حوادث مشابهة في مدن مغربية مختلفة يؤكد الحاجة إلى اعتماد سياسة وقائية أكثر فعالية.

ودعا السدراوي إلى إطلاق برنامج وطني لإحصاء البنايات الآيلة للسقوط، وإحداث قاعدة بيانات رقمية تتضمن المعلومات القانونية والتقنية الخاصة بالمباني، مع تعزيز آليات المراقبة وتشديد العقوبات على المخالفين لقوانين التعمير والبناء.

وتجدد فاجعة فاس المطالب بضرورة وضع حلول مستعجلة لحماية السكان من مخاطر المباني المهددة بالانهيار، عبر الجمع بين التدخل الوقائي وتوفير البدائل السكنية الملائمة للأسر المتضررة.

التعليقات مغلقة.