أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فاجعة فاس : جراح مفتوحة ومساءلات تلوح في الأفق

جريدة أصوات

لا تزال مدينة فاس تئن تحت وطأة الصدمة جراء الانهيار المأساوي لعمارتين سكنيتين في حي المسيرة بمنطقة بنسودة، الذي أودى بحياة 22 شخصًا بينهم أطفال ونساء، فيما تُنذر التحقيقات الجارية بإجراءات قد تطيح بمسؤولين محليين.

واقع المؤسسة الصحية: أفادت مصادر طبية في المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس أن 17 شخصًا من المصابين في الحادثة، بينهم 5 أطفال و11 بالغًا، ما زالوا يلازمون المشفى ويتلقون العلاجات والإسعافات الضرورية، رغم تحسن حالة بعضهم وخروج طفلة واحدة. وتتراوح إصابات البالغين بين رضوض على مستوى الرأس وجروح متفاوتة الخطورة، حيث تربط السلطات الطبية مغادرتهم بقرار الفريق الطبي المشرف.

في الوقت نفسه، تتواصل التحقيقات الإدارية والقضائية تحت إشراف والي الجهة، حيث تُركز الأبحاث على تقصي أسباب الانهيار، مع إشارات قوية إلى احتمال تورط تقصير من قبل السلطات المحلية.

كشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات تتجه نحو مساءلة ممثلي السلطات المحلية عن “تغاضيهم” عن تشييد طابقين عشوائيين فوق العمارتين المنهارتين، علماً أن الرخصة الأصلية للبنايتين صدرت عام 2006. ويتوقع أن تؤدي هذه الأبحاث إلى إقالة عدد من المسؤولين الترابيين في الأيام المقبلة.
كان الوكيل الملكي لدى المحكمة الابتدائية بفاس قد فتح تحقيقاً قضائياً للوقوف على ملابسات الانهيار الذي وقع ليل الثلاثاء-الأربعاء، حيث تبين أن إحدى العمارتين كانت فارغة بينما كانت الأخرى تحتضن حفل عقيقة، ما أدى إلى عدد كبير من الضحايا.

بينما تعمل السلطات على تقديم الدعم اللازم للمصابين وأسر الضحايا، تبقى فاجعة فاس جرس إنذار صارخاً يذكر بخطورة التجاوزات في البناء والتقصير في الرقابة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من إجراءات تُعيد الطمأنينة وتُحاسب المقصرين.

التعليقات مغلقة.