أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فشل مفاوضات هرمز وتصعيد أمريكي جديد

باشرت الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، بعدما اصطدمت المحادثات بخلافات جوهرية، أبرزها ملف السيطرة على مضيق هرمز ومستقبل اليورانيوم المخصب، في وقت أعلنت فيه واشنطن انتهاء المشاورات بشكل مبكر.

وفي هذا السياق، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن بلاده قدمت “أفضل عرض ممكن ونهائي”، غير أن طهران رفضت القبول بالشروط المتعلقة بعدم تطوير سلاح نووي، ما أدى إلى انهيار الجولة الحالية من الحوار رغم أجواء وُصفت سابقاً بالإيجابية.

من جهته، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الجانب الأميركي لم يتمكن من كسب ثقة الوفد الإيراني، مؤكداً أن طهران قدمت مقترحات “بناءة”، لكنها لم تجد استجابة كافية من واشنطن، وهو ما عمّق فجوة الخلاف بين الطرفين.

وبالتزامن مع هذا التعثر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء فرض حصار بحري فوري على مضيق هرمز، عبر اعتراض السفن التي تحاول العبور، إضافة إلى ملاحقة السفن التي دفعت رسوماً لإيران مقابل المرور، في خطوة تصعيدية تعكس تحولاً من المسار الدبلوماسي إلى الضغط العسكري.

كما شدد ترامب على أن بلاده مستعدة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة، ملوحاً بتوسيع العمليات العسكرية في حال استمرار الرفض الإيراني، ومؤكداً أن نتائج المفاوضات لم تعد ذات أهمية في ظل ما اعتبره “تحقيق أهداف عسكرية سابقة”.

وفي المقابل، ترى طهران أن مطالب واشنطن، خصوصاً المتعلقة بالتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب والتنازل عن نفوذها في مضيق هرمز، تمس سيادتها ومصالحها الاستراتيجية، ما يجعل التوصل إلى اتفاق في المدى القريب أمراً معقداً.

ويأتي هذا التصعيد في ظل هدنة هشة أعقبت أسابيع من المواجهات العسكرية في المنطقة، وسط مخاوف دولية متزايدة من انعكاسات أي توتر جديد على أمن الملاحة العالمية وأسواق الطاقة، خاصة أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط في العالم.

التعليقات مغلقة.