أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فنانو الراشيدية يحتجون على الإقصاء من مهرجان مدغرة السنوي

عمر الصافي

عبّر عدد من الفنانين الشباب بمدينة الراشيدية عن استيائهم من طريقة برمجة فعاليات مهرجان مدغرة السنوي، معتبرين أن التظاهرة لا تعكس تنوع الطاقات الإبداعية المحلية، بعد اقتصارها على عروض التبوريدة، ومعارض المنتوجات، وبعض الأنشطة الرياضية.

وفي تصريح يعكس حجم التذمر وسط هذه الفئة، استنكر الفنانون إقصاء المكون الفني الموسيقي والمسرحي من برنامج المهرجان، مؤكدين أن هذا الغياب يحرمهم من منصة أساسية لإبراز مواهبهم والتواصل مع الجمهور، إضافة إلى كونه يقطع أحد أهم مصادر الدعم المادي التي تساعدهم على الاستمرار في الإنتاج الإبداعي.

ويرى المحتجون أن هذا التوجه في تنظيم المهرجان يعكس غياب رؤية ثقافية شاملة قادرة على إدماج الفنون الحديثة ضمن دينامية التنمية المحلية، بدل حصرها في أنشطة تقليدية ورياضات فروسية ومعارض تجارية فقط. كما اعتبروا أن استمرار هذا النهج يساهم في تعميق عزلة الفنانين المحليين، في ظل ندرة الفضاءات والتظاهرات الإقليمية التي يمكن أن تستوعب طاقاتهم وتمنحهم فرصة للظهور.

وفي سياق متصل، شدد الفنانون على أن حرمان أبناء المنطقة من المشاركة في تظاهرة تقام بالقرب منهم يزيد من صعوبة مسارهم المهني، ويحد من فرص احتكاكهم بالجمهور المحلي الذي يفترض أن يكون المستفيد الأول من إنتاجاتهم الفنية.

واختتم الفنانون رسالتهم بمطالبة الجهات المنظمة بإعادة النظر في برمجة الدورات المقبلة، عبر إدراج السهرات الفنية والعروض المسرحية ضمن فقرات المهرجان، مؤكدين أن التظاهرة لا تكتمل إلا بتكامل الفارس والحرفي والفنان، بما يضمن عدالة الاستفادة من الإمكانيات المرصودة ويجعل المهرجان فضاءً جامعاً لكل أشكال الإبداع بالإقليم دون إقصاء.

التعليقات مغلقة.