أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فوضى تنظيمية بحديقة السندباد تثير استياء الزوار

أحمد أموزك

شهد الفضاء السياحي حديقة السندباد، بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، يوم السبت الماضي، حالة من الفوضى التنظيمية والتدبيرية غير المسبوقة، ما خلف موجة واسعة من التذمر والاستياء في صفوف عشرات الزوار، خصوصًا الوفود المدرسية التي وجدت نفسها وسط ظروف غير ملائمة وخدمات متعثرة.

وبحسب معاينة ميدانية، فقد عرفت مداخل الحديقة اكتظاظًا كبيرًا منذ الساعة العاشرة صباحًا، حيث تكدست أفواج التلاميذ رفقة مؤطريهم في انتظار اقتناء تذاكر الولوج. وتحولت هذه العملية إلى معاناة حقيقية، في ظل تأخر فتح شبابيك التذاكر إلى غاية منتصف النهار، مع اعتماد موظفة واحدة فقط لاستقبال ما يقارب 40 مؤسسة تعليمية حضرت في التوقيت نفسه.

هذا الوضع أثار تساؤلات جدية حول مدى احترام معايير السلامة والتنظيم داخل هذا المرفق السياحي، خاصة مع غياب آليات واضحة لتدبير مثل هذه التدفقات البشرية الكبيرة.

ولم تتوقف مظاهر الارتباك عند بوابات الدخول، بل امتدت إلى داخل الحديقة، حيث اشتكى الزوار من إغلاق عدد من المرافق الحيوية بدعوى الصيانة، إضافة إلى الاكتفاء بمرفق صحي واحد مخصص للذكور، في مشهد اعتبره العديد من الحاضرين إخلالًا واضحًا بشروط الراحة والكرامة.

ويطرح هذا الوضع علامات استفهام حول مدى التتبع والمراقبة من طرف الجهات الوصية، خصوصًا أن الأمر يتعلق بمرفق سياحي يفترض أن يقدم خدمات في مستوى تطلعات الزوار، ويعكس صورة إيجابية عن البنية الترفيهية بالعاصمة الاقتصادية.

ويجمع عدد من المتضررين على أن ما حدث يوم السبت يشكل “يومًا أسود” في سجل زياراتهم، مطالبين بضرورة التدخل العاجل لإعادة تنظيم وتجويد الخدمات داخل الحديقة، بما يضمن تجربة آمنة ومحترمة لكافة المرتادين.

التعليقات مغلقة.