على هامش الدورة الـ60 لمجلس حقوق الإنسان، نظمت منظمة Africa Culture International ندوة موازية بقصر الأمم بجنيف، خُصصت لمناقشة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الناتجة عن النزاعات المسلحة في إفريقيا، مع تركيز خاص على الوضع المأساوي داخل مخيمات تندوف بالتراب الجزائري.
أدار اللقاء الدكتور ديانكو لامين، رئيس المنظمة، بمشاركة خبراء ومدافعين عن حقوق الإنسان، بينهم الدكتور لمام بوسيف، رئيس منظمة الريادة الشبابية الإقليمية، الذي قدم عرضًا شاملاً حول أسباب النزاعات في القارة وانعكاساتها الكارثية على المدنيين.
في مداخلته، ندد بوسيف بما وصفه بـ”الانتهاكات الممنهجة” في بؤر التوتر، من إعدامات خارج نطاق القانون، واختفاءات قسرية، وهجمات على المدنيين، وصولاً إلى تجنيد الأطفال. كما توقف عند المعاناة اليومية للنساء والأطفال داخل مخيمات تندوف، حيث يتعرضون للعنف الجنسي، والانفصال الأسري، والتلقين الإيديولوجي الذي تفرضه جماعة البوليساريو المسلحة بدعم من السلطات الجزائرية.
وشدد المتدخلون على الحاجة إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي لحماية اللاجئين ومعاقبة المسؤولين عن الانتهاكات، مع الإشادة بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية في مجال إعادة الإدماج وصون الكرامة وإرساء السلام الدائم بالمنطقة.
وقد تميزت الندوة بعرض شريط مصور مؤثر يوثق لحظة فرار مجموعة من الصحراويين من مخيمات تندوف في اتجاه وطنهم المغرب، عقب المجزرة التي ارتكبتها قوات الجيش الجزائري في 9 أبريل 2025 ضد منقبين صحراويين عن الذهب. ويظهر الفيديو مدنيين وهم يتوسلون للجنود الجزائريين بعدم إطلاق النار، مؤكدين حقهم المشروع في العودة إلى المغرب.
وأجمع المشاركون على ضرورة تعبئة الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والدول الأعضاء من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات وتعزيز السلم المستدام، مستندين في ذلك إلى التجربة المغربية الرائدة في الاستقرار والتنمية.
التعليقات مغلقة.