تسببت أمطار غزيرة في فيضان مفاجئ ومكثف لواد الداردر، مما أدى إلى قطع الطريق الوطني رقم 27 عند مستوى قنطرة الطريق السيار قرب دوار الدلالحة، شمال شرق مدينة سيدي قاسم. وأظهرت صور جوية تداولها ناشطون ومصادر محلية حجم التدفق الكبير للمياه الذي اجتاح المنطقة، معقللاً حركة المرور بشكل تام عند هذه النقطة الحيوية.
وبناءً على ذلك، نبهت مصادر محلية ومتطوعو “الواقع الغرباوي” مستعملي الطريق الوطني إلى ضرورة تجنب المنطقة، نظراً لاستحالة العبور وخطورة الوضع، حيث لا تزال المياه متدفقة بقوة. هذا ووجه المواطنون مناشدات عاجلة للسلطات المحلية للتدخل، فيما انتشرت عبارات الاستغاثة والدعاء مثل “اللهم الطف بنا” عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من عدم ورود بلاغ رسمي فوري من السلطات بشأن إصابات بشرية، فإن الحادث سلط الضوء على مخاطر الفيضانات المفاجئة في مثل هذه المناطق، خاصة عند التقاطعات والجسور. علماً أن واد الداردر يعتبر أحد الأودية الموسمية التي تشهد تدفقات عالية خلال فترات هطول الأمطار الغزيرة في منطقة الغرب، مما يستدعي تكثيف أعمال الصيانة والتأهيل للبنية التحتية.
ومن جهة أخرى، يعد هذا الحادث تذكيراً إضافياً بأهمية تطوير أنظمة إنذار مبكر للحماية المدنية، وتكثيف جهود التوعية بمخاطر الطرق خلال الظروف الجوية القاسية. وتجري الآن عمليات تقييم ميدانية من قبل الجهات المعنية لتقدير حجم الأضرار وبدء عمليات الإصلاح وفتح الطريق في أقرب وقت ممكن.

التعليقات مغلقة.