أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

كاتس يهدد لبنان بحرب جديدة

جريدة أصوات

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشن حرب جديدة على لبنان إذا لم يتخل حزب الله عن سلاحه قبل نهاية العام الجاري، معتبراً أن نزع سلاح الحزب “أمر غير قابل للتحقق” في الوقت الحالي.

خلال جلسة مغلقة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست يوم الأربعاء، أكد كاتس أن إسرائيل “لن تتردد في العمل بقوة في لبنان مجددا” إذا لم ينفذ حزب الله التزامه بنزع السلاح. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية ألزمت الحزب بتفكيك ترسانته الصاروخية حتى نهاية العام الجاري، لكنه أعرب عن قناعته بأن هذا الالتزام “لن يتحقق” على أرض الواقع .

وأضاف كاتس: “لا أعتقد أن حزب الله سيتخلى طوعا عن سلاحه، وإذا لم يحدث ذلك، فلن يكون هناك مفر من استخدام القوة مرة أخرى في لبنان”. وشدد على أن “العمل العسكري سيعود خيارا مطروحا بقوة” إذا لم تُنفّذ خطوة التخلي عن السلاح في الموعد المحدد .

جاءت تصريحات كاتس بعد أيام فقط من اغتيال إسرائيل للقيادي البارز في حزب الله هيثم علي طبطبائي، رئيس أركان الحزب، في غارة على ضاحية بيروت الجنوبية يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني. وتعتبر إسرائيل طبطبائي المسؤول عن جهود إعادة بناء قدرات الحزب العسكرية .

ويعد اغتيال طبطبائي من أكثر العمليات خطورة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حيث كان يُنظر إليه على أنه “رئيس الأركان الفعلي” للحزب، ويملك خبرة واسعة في قيادة العمليات ضد إسرائيل والتنسيق مع الشركاء السوريين .

رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو عام بين إسرائيل وحزب الله، تواصل إسرائيل شن ضربات في لبنان تقول إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب، متعهدة بمنعه من ترميم قدراته .

ووفقاً للأمم المتحدة، قتلت إسرائيل أكثر من 300 شخص في لبنان منذ بدء وقف إطلاق النار، بينهم حوالي 127 مدنياً. كما تواصل إسرائيل احتلال 5 نقاط حدودية لبنانية يطالب لبنان بالانسحاب منها .

السياق السياسي اللبناني
في أغسطس/آب الماضي، وضعت الحكومة اللبنانية مهلة حتى نهاية العام الجاري لتطبيق خطة نزع سلاح الحزب كلفت الجيش بإعدادها، لكن الحزب رفض هذه التحركات وحذر من أنها قد تشعل حربا أهلية .

وقد أقر كاتس في جلسة الكنيست بعدم تنفيذ هجمات من لبنان على إسرائيل منذ بدء وقف إطلاق النار أواخر العام الماضي، معترفاً بأنه “لم يشهد وضعا أمنيا أفضل على الحدود الشمالية منذ عشرين عاما” .

في ظل هذه التطورات، يواجه حزب الله خيارات محدودة للرد على الاغتيال والتهديدات الإسرائيلية عدم الرد عسكرياً للحفاظ على عملية إعادة البناء وتجنب اندلاع حرب شاملة .

خيار رمزي محدود: إطلاق قذائف نحو مناطق مفتوحة في شمال إسرائيل كتحذير دون التسبب بخسائر بشرية استهداف مواقع إسرائيلية في لبنان حيث تحتل إسرائيل 5 نقاط في جنوب لبنان خيار التسلل الخطير و محاولة اختراق الحدود أو استهداف مواقع إسرائيلية، وهو خيار غير مرجح لأنه قد يثير رداً إسرائيلياً واسع النطاق .

مع استمرار الضغط الأمريكي على لبنان لتسريع وتيرة نزع سلاح حزب الله، وإصرار إسرائيل على تنفيذ هذا المطلب، تدخل الأزمة بين إسرائيل وحزب الله مرحلة حاسمة مع اقتراب نهاية العام.

تصريحات كاتس تعكس إستراتيجية إسرائيلية تهدف إلى “تدمير قدرات حزب الله إلى حد يصبح فيه الجيش اللبناني أقوى عسكرياً من الحزب”، مما يسهل عملية نزع السلاح . لكن المعضلة تكمن في أن حزب الله يربط أي خطوة لنزع سلاحه بضمانات من إسرائيل، أبرزها التزام رسمي بعدم شن هجمات مستقبلية على لبنان والانسحاب من النقاط الحدودية التي لا تزال تحتلها .

التعليقات مغلقة.