أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“لقب إفريقيا للمغرب صمت اللاعبين يثير التساؤل”

جريدة أصوات

أثارت قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) بمنح لقب كأس الأمم الإفريقية للمغرب بعد سحبه من السنغال، موجة من التساؤلات داخل الوسط الرياضي، لا سيما بين جماهير وأسود الأطلس. القرار جاء استنادًا إلى المادتين 82 و84 من اللوائح المنظمة للبطولة، اللتين تنصان على عدم أحقية الفريق المنسحب من المباراة باستمرارها، ما يجعل المنتخب المغربي المستفيد الرسمي من اللقب بعد انسحابه المؤقت من نهائي البطولة أمام السنغال.

رغم إعلان CAF رسميًا عن منح المغرب اللقب، لم تصدر أي ردود فعل رسمية من لاعبي المنتخب المغربي، ما أثار اهتمام مجلة “أونز مونديال” الفرنسية، التي طرحت سؤالها في تقريرها: “السنغال – المغرب: لماذا لم يعلق أي دولي مغربي على فوز منتخب المغرب بكأس الأمم الإفريقية؟”

وقد لاحظت المجلة أن معظم اللاعبين اكتفوا بالاحتفال الشخصي بمناسبات أخرى، مثلما فعل إبراهيم دياز الذي احتفل بهدوء بتأهل ريال مدريد إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بينما نشر أشرف حكيمي صورة على “إنستغرام” توثق فوز باريس سان جيرمان على تشيلسي دون أي إشارة إلى اللقب القاري الجديد.

ويرجع غياب التعليقات إلى أن الصدمة التي تعرض لها المنتخب المغربي قبل شهرين، عندما انسحب من المباراة لمدة تجاوزت 15 دقيقة قبل أن يُعاد استئنافها، ما زالت عالقة في أذهان اللاعبين. فالانتصار القانوني الذي تحقق لاحقًا عبر قرار CAF لم يُخفف من الشعور بالمأساة التي مر بها الفريق، خاصة مع إمكانية لجوء السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS) للطعن في القرار.

كما يشير محللون إلى أن بعض لاعبي المنتخب المغربي قد يشعرون بالقلق تجاه قرار اتخذ متأخرًا من منظمة كثيرًا ما تُنتقد لقراراتها المتناقضة، ما يفسر تحفظهم على الاحتفال باللقب. ومن المتوقع أن تُصدر بعض الأصوات داخل الفريق احتجاجات خلال الأيام المقبلة، في حين يبقى شعورهم بأنهم أبطال إفريقيا حقيقيين صعب التحقيق بعد التجربة المؤلمة السابقة.

القرار الرسمي بمنح المغرب اللقب أثار فرحة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بين الجماهير، لكنه كشف عمق التعقيدات القانونية والعاطفية التي يواجهها اللاعبون، مؤكدًا أن الانتصار القانوني لا يعادل دائمًا الانتصار النفسي والرياضي داخل المستطيل الأخضر.

التعليقات مغلقة.