بدأت التحقيقات الدولية تأخذ مساراً تقنياً موسعاً في حادث تحطم الطائرة الخاصة التي أودت بحياة رئيس أركان الجيش الليبي محمد الحداد وسبعة من مرافقيه، حيث أعلنت وزارة الداخلية الليبية، الجمعة، أن الصندوق الأسود للطائرة سيُنقل إلى ألمانيا قصد إجراء تحليلات متقدمة وفحوص تقنية دقيقة للكشف عن أسباب الحادث.
وأوضحت الوزارة أن النيابة العامة التركية تواصل التنسيق مع الجانب الليبي عبر تزويد المحققين بالوثائق الرسمية وتسجيلات كاميرات المراقبة، إلى جانب معطيات تقنية مرتبطة بحركة الطائرة قبل تحطمها. كما تم إرسال عينات الحمض النووي لأقارب الضحايا من ليبيا إلى تركيا لتأكيد هويات الركاب الذين لقوا مصرعهم في الحادث.
ووفق التحقيقات الأولية، كانت الطائرة قد أقلعت، الثلاثاء الماضي، من العاصمة التركية أنقرة باتجاه ليبيا، قبل أن تتحطم جنوب العاصمة في ظروف لا تزال غامضة. وأسفر الحادث عن مقتل جميع الركاب البالغ عددهم ثمانية أشخاص، بينهم مسؤولون عسكريون مرافقون للحداد.
وقدّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعازيه إلى الحكومة الليبية، مؤكداً استعداد أنقرة للتعاون الكامل في مجريات التحقيق. وأعلنت السلطات الليبية تعيين خليفة مؤقت لرئيس الأركان الراحل لضمان استمرارية العمل داخل المؤسسة العسكرية إلى حين الانتهاء من إجراءات التعيين الرسمي.
ولا تزال لجان التحقيق المشتركة بين الجانبين الليبي والتركي بانتظار نتائج تحاليل الصندوق الأسود في ألمانيا، والتي ستحدد بشكل أوضح ما إذا كان الحادث نتيجة خلل تقني أو خطأ بشري أو عامل آخر.

التعليقات مغلقة.