أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان سيعقد اجتماعاً استثنائياً يوم الجمعة المقبل لمناقشة التدهور الخطير في أوضاع حقوق الإنسان في إيران، وذلك على خلفية حملة قمع واسعة استهدفت الاحتجاجات المناهضة للحكومة خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان أن طلب عقد هذه الجلسة الاستثنائية تقدمت به آيسلندا، بدعم مشترك من ألمانيا ومقدونيا الشمالية وجمهورية مولدافيا والمملكة المتحدة، مشيراً إلى أن عدداً متزايداً من الدول الأعضاء انضم إلى هذا المسعى، مع بقاء باب التوقيع مفتوحاً إلى حين انطلاق الدورة.
وأكدت الدول المبادِرة، في رسالة رسمية موجهة إلى رئاسة المجلس، أن الوضع في إيران يتسم بطابع عاجل وخطير، ما يستدعي تحركاً دولياً سريعاً. وشددت الرسالة على الحاجة إلى عقد جلسة استثنائية في ضوء تقارير وصفت بالموثوقة، تتحدث عن أعمال عنف مروعة، وقمع دموي للمتظاهرين، إضافة إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب القواعد المعمول بها، يتطلب عقد دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان موافقة ما لا يقل عن ثلث الدول الأعضاء، وهو النصاب الذي بات قريباً من التحقق مع اتساع دائرة الدعم الدولي للمبادرة.
وتعود شرارة الاحتجاجات الأخيرة إلى أواخر دجنبر، حيث اندلعت في البداية بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتطور سريعاً إلى حراك سياسي واسع يرفع شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية. واعتُبرت هذه الموجة من الاحتجاجات أكبر تحدٍ تواجهه القيادة الإيرانية منذ احتجاجات عام 2022، التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها.
ورغم إعلان السلطات الإيرانية تراجع وتيرة التظاهر وعودة الهدوء في الأيام الأخيرة، تشير منظمات حقوقية إلى حصيلة ثقيلة لعمليات القمع. وتفيد تقديرات أممية بسقوط آلاف القتلى، في حين تذهب تقديرات أخرى إلى أرقام أعلى بكثير، وسط قيود صارمة شملت قطع خدمات الإنترنت وتشديد القبضة الأمنية في عدد من المناطق.
ويُنتظر أن يشكل الاجتماع الاستثنائي منصة لمناقشة سبل المساءلة الدولية، وتقييم حجم الانتهاكات المرتكبة، في وقت يتزايد فيه الضغط على طهران من قبل المجتمع الدولي بشأن احترام حقوق الإنسان وحماية الحريات الأساسية.

التعليقات مغلقة.