أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

محاكم الدارالبيضاء فوق صفيح ساخن و أصحاب البدلة السوداء يهددون بالتصعيد

يوسف شكور

بنبرة حازمة لوّحت جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء بخوض خطوات تصعيدية، احتجاجًا على ما وصفته بـ“فوضى صناديق المحاكم”، محمّلة وزارة العدل مسؤولية تدهور الأوضاع داخل عدد من المحاكم، في ظل اختلالات قالت إنها تعرقل السير العادي للمرفق القضائي وتمس بحقوق المتقاضين.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ أعقب اجتماعًا طارئًا عقده مكتبها يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، أن الوضع داخل كل من المحكمة الابتدائية المدنية والمحكمة الابتدائية الاجتماعية يشهد تدهورًا مقلقًا، نتيجة صعوبات متزايدة تواجه المحامين أثناء إيداع المقالات والمذكرات، في ظروف وصفت بغير الملائمة للعمل القضائي.

وسجّل البلاغ أن خدمات الصندوق باتت تمثل إحدى أبرز نقاط الخلل، حيث تؤدي حالة الارتباك التنظيمي إلى تعطيل مصالح المرتفقين وإرباك عمل هيئة الدفاع، وهو ما ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين في العدالة.

وانتقدت الجمعية ما اعتبرته سوء تدبير من قبل المسؤولين القضائيين بالمحكمتين، مؤكدة أن غياب حلول عملية ساهم في تفاقم الأزمة، في وقت حمّلت فيه وزارة العدل مسؤولية التقصير في توفير الإمكانيات البشرية والتقنية واللوجستيكية الضرورية لضمان سير المرفق القضائي في ظروف سليمة.

وشددت الجمعية على رفضها استمرار هذا الوضع، داعية إلى تدخل عاجل لإعادة تنظيم العمل داخل المحاكم وتحسين ظروف الاشتغال، بما يحفظ كرامة المحامين ويصون حقوق المتقاضين.

كما دعت إلى إطلاق حوار جدي بين مختلف المتدخلين لإيجاد حلول مستعجلة للاختلالات القائمة، محذّرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفعها إلى اتخاذ أشكال احتجاجية تصعيدية، مع تحميل الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي تطورات لاحقة.

ويأتي هذا الموقف في سياق تزايد شكاوى مهنيي قطاع العدالة، ما يطرح تساؤلات متجددة حول فعالية تدبير المرافق القضائية ومدى قدرتها على الاستجابة لمتطلبات العدالة وضمان حقوق المتقاضين.

التعليقات مغلقة.