شهدت أشغال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة في جنيف، محاولة جديدة من قبل جبهة جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر لإعادة طرح خطاب انفصالي يخص قضية الصحراء المغربية، عبر تحريك عدد محدود من الدول الداعمة، في مقدمتها موزمبيق وجنوب إفريقيا.
وخلال مداولات الدورة، قدّمت موزمبيق بياناً وصفه مراقبون بأنه انتقائي من حيث المقاربة الحقوقية، إذ حاول تسليط الضوء على مزاعم تتعلق بالوضع الحقوقي في الأقاليم الجنوبية للمملكة. غير أن هذا الطرح، وفق متابعين، يصطدم بالواقع الميداني الذي يشهد تحولات تنموية وسياسية لافتة، فضلاً عن تزايد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء وبمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل للنزاع.
في المقابل، يشير عدد من التقارير والمتابعين إلى أن الأوضاع داخل مخيمات مخيمات تندوف الواقعة فوق التراب الجزائري تعرف توتراً اجتماعياً متصاعداً، على خلفية اتهامات بوقوع حالات تعذيب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ما يطرح تساؤلات متزايدة حول الظروف الإنسانية داخل تلك المخيمات.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات الدبلوماسية المحدودة تعكس حالة من العزلة المتزايدة التي يواجهها خصوم المغرب في هذا الملف، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، وتزايد الدعم الدولي للمقاربة المغربية القائمة على الحل السياسي الواقعي.
ويأتي ذلك في سياق القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، رقم قرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي جدد التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ومستدام لهذا النزاع الإقليمي.
كما يبرز، وفق متابعين، تصاعد الاعترافات القارية والدولية بمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كإطار لحل القضية، بالتوازي مع دينامية استثمارية وتنموية متسارعة تشهدها الأقاليم الجنوبية، ما يجعل من الصحراء المغربية مرشحة لتتحول إلى قطب اقتصادي واعد على المستوى الإقليمي والدولي بحلول عام 2026.
وتعكس هذه التطورات، بحسب مراقبين، تحولاً تدريجياً في موازين الدعم الدولي، حيث باتت المقاربة التنموية والاستقرار السياسي في الأقاليم الجنوبية عنصرين أساسيين في تعزيز موقع المغرب داخل هذا الملف، مقابل تراجع الخطاب الانفصالي الذي تسعى بعض الأطراف إلى إعادة طرحه في المحافل الدولية.

التعليقات مغلقة.