“محمد بن سلمان وملك ماليزيا يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين”
عقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وملك ماليزيا السلطان إبراهيم بن السلطان إسكندر، اليوم الثلاثاء، جلسة مباحثات رسمية في الديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض، تناولت أوجه العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وشهدت الجلسة استعراضاً لمستوى الشراكة الاستراتيجية بين المملكة وماليزيا، وسبل تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين، تلاها مراسم استقبال رسمية لملك ماليزيا بمشاركة عدد من كبار المسؤولين السعوديين.
تاريخ العلاقات السعودية–الماليزية
ترتبط المملكة العربية السعودية وماليزيا بعلاقات دبلوماسية تمتد لأكثر من ستة عقود، شهدت خلالها العلاقات تطوراً مستمراً على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وقد أسهمت الزيارة الرسمية التي قام بها الملك سلمان بن عبد العزيز إلى ماليزيا عام 2017 في ترسيخ التعاون الثنائي، من خلال توقيع اتفاقيات في مجالات الاستثمار والطاقة والتعليم والدفاع.
مجلس التنسيق السعودي–الماليززي
وفي عام 2021، تم التوقيع على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي–الماليززي بحضور ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الماليزي آنذاك محيي الدين ياسين، بهدف تطوير الشراكة الاستراتيجية في مجالات الاقتصاد والطاقة والثقافة والتعليم.
وعقد المجلس اجتماعه الأول في الرياض في ديسمبر 2024 برئاسة وزيري الخارجية من الجانبين، حيث ناقش برامج العمل المشتركة وخطط اللجان الفرعية لتعزيز التعاون المؤسسي.
التعاون الاقتصادي والتجاري
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 13 مليار دولار خلال عام 2024 وحتى منتصف عام 2025، منها حوالي 10 مليارات دولار صادرات سعودية (معظمها من النفط ومشتقاته)، مقابل 3 مليارات دولار واردات ماليزية تشمل المنتجات الصناعية والإلكترونية وزيوت النخيل.
وتعد المملكة من أكبر عشر دول مصدّرة إلى ماليزيا على مستوى العالم.
الطاقة والاستثمار
يشكل قطاع الطاقة محوراً رئيسياً في العلاقات الاقتصادية، حيث تمتلك شركتا أرامكو السعودية وبتروناس الماليزية مشروعين مشتركين في ماليزيا يشملان مصفاة ومجمع بتروكيماويات متكامل.
وفي مايو 2025، وقعت شركة أكوا باور السعودية مذكرة تفاهم مع هيئة تنمية الاستثمار الماليزية لتطوير مشاريع طاقة متجددة بسعة تصل إلى 12.5 جيجاواط بحلول عام 2040، باستثمارات مبدئية تقدر بـ 10 مليارات دولار أميركي.
آفاق التعاون المستقبلي
يتوقع أن تفتح زيارة ملك ماليزيا إلى السعودية آفاقاً جديدة للتعاون في الطاقة المتجددة والسياحة والبنية التحتية والتعليم والتقنية، إلى جانب تعزيز الشراكات في الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والاستثمارات المتبادلة، بما يدعم الرؤية المشتركة للتنمية المستدامة بين البلدين.

التعليقات مغلقة.