مرّ أربع سنوات على الرسالة التاريخية التي وجهها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، حيث ظل موقف مدريد الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية “حل أكثر جدية وواقعية” صامدًا أمام كافة الضغوط الخارجية والمناورات السياسية.
وأكد محللون وخبراء أن الثبات الإسباني يعكس نضج العقل الإستراتيجي في مدريد وتفضيلها لشراكة موثوقة مع المغرب، رغم محاولات النظام الجزائري فرض ضغوط اقتصادية ودبلوماسية لإثناء إسبانيا عن موقفها، وهو ما وصفه الناشط السياسي الجزائري المعارض شوقي بن زهرة بالفشل.
بدورها، أكدت الباحثة شريفة لموير أن هذا الموقف الإسباني ينسجم مع الوعي الأوروبي المتزايد بدور المغرب كشريك محوري للاستقرار الإقليمي، مشددة على أن مدريد، بصفتها القوة المستعمرة السابقة، تدرك عدالة القضية المغربية وضرورة إنهاء هذا النزاع المفتعل وفق رؤية واقعية.
يبقى موقف إسبانيا هذا مؤشرًا على استمرار دعم أوروبا لمبادرة الحكم الذاتي، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ومدريد، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية تتطلب استقرارًا وتعاونًا إقليميًا فعّالًا.

التعليقات مغلقة.