حظيت الحملة الميدانية التي باشرتها مصالح القسم الاقتصادي بعمالة القنيطرة لمراقبة أسعار المقاهي والمطاعم بإشادة واسعة من قبل فعاليات حقوقية ومدنية، وذلك على خلفية تشديد المراقبة على احترام إشهار الأسعار ومطابقتها للخدمات المقدمة، خصوصًا خلال فترات الذروة التي تزامنت مع متابعة مباريات المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس إفريقيا للأمم “كان المغرب 2025”.
وأثنت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك على هذا التدخل، معتبرة أنه جاء في توقيت مناسب، تزامن مع الإقبال الكبير على المقاهي والمطاعم خلال مباريات الأدوار الإقصائية، لاسيما مباراة المنتخب الوطني الأخيرة التي حسم فيها التأهل إلى ربع النهائي. وأكدت أن هذه الخطوة تعكس حرص السلطات المحلية على حماية المستهلك من أي تجاوزات محتملة قد تمس قدرته الشرائية.
وفي تصريح مقتضب، عبّر رئيس الجامعة، بوعزة الخراطي، عن أمله في تعميم مثل هذه الحملات على مختلف المدن المغربية، خاصة في ظل استمرار منافسات كأس إفريقيا إلى غاية 18 يناير الجاري، وما يصاحبها من ارتفاع في نسب الإقبال على الفضاءات العمومية، خصوصًا بعد إغلاق بعض مناطق المشجعين (FAN Zones) بسبب التقلبات المناخية.
وجاء هذا التحرك الرقابي بالتوازي مع نداء وطني أطلقه المكتب الوطني للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، دعا من خلاله المهنيين إلى الالتزام بالأسعار المعتادة للمشروبات والمأكولات، وتفادي أي زيادات قد تثير استياء المواطنين خلال هذه التظاهرة القارية.
وشدد المهنيون، خلال لقاء تشاوري عُقد عن بُعد صباح يوم مباراة “أسود الأطلس”، على أهمية التحلي بروح المسؤولية الوطنية والمساهمة في إنجاح أجواء الفرجة والتلاحم الشعبي، بما يضمن مرور البطولة في ظروف إيجابية.
وفي السياق ذاته، نبهت فعاليات حقوقية إلى مخاطر ما وصفته بـ“الاستغلال غير الأخلاقي” للظرفية الرياضية لفرض زيادات غير مبررة في الأسعار، مؤكدة أن احترام القدرة الشرائية للمواطنين يجب أن يظل أولوية، حتى في ظل قوانين حرية الأسعار والمنافسة التي تخول للمهنيين تحديد أثمنة خدماتهم.
وتندرج هذه الجهود المشتركة بين السلطات المحلية، وجمعيات حماية المستهلك، والتنظيمات المهنية، في إطار السعي إلى ضمان أجواء شفافة ومنضبطة خلال كأس إفريقيا للأمم، بعيدًا عن أي ممارسات من شأنها تعكير صفو الجماهير أو المساس بثقة المستهلكين.

التعليقات مغلقة.