رفعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب صوتها محذرة من خلل جوهري في النص التشريعي: الغياب الصارخ لبُعد النوع الاجتماعي والمساواة بين الجنسين.
في وقت تشدد فيه الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، وكذلك الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، على مبادئ المساواة والمناصفة ومحاربة التمييز، يفاجأ المراقبون بتقديم مشروع قانون تربوي مركزي يخلو من أي مقتضى صريح يضمن ترجمة هذه المبادئ على أرض الواقع المدرسي وتسجل الجمعية، في تحليلها للمشروع، غياباً تاماً لأي نص صريح يهدف إلى محاربة الصور النمطية القائمة على النوع الاجتماعي في المناهج والمقررات الدراسية وحماية التلميذات والتلاميذ من العنف المدرسي، مع التأكيد على الحاجة إلى حماية خاصة للفتيات ضمان المناصفة والتوازن في التمثيلية داخل المجالس والمؤسسات التعليمية إلزامية توفير معطيات وإحصاءات مصنفة حسب الجنس، وهي خطوة أساسية لتقييم الفجوات ووضع السياسات التصحيحية.
ورداً على هذا النقص التشريعي، تقدمت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمذكرة تفصيلية إلى الفرق البرلمانية، تتضمن حزمة من التعديلات المقترحة لسد هذه الثغرات وجعل المدرسة المغربية فضاءً للإنصاف والعدالة التربوية. وتركز هذه المقترحات على:
مراجعة المناهج والكتب المدرسية لتنقيتها من كل الصور النمطية المرتبطة بأدوار المرأة والرجل، مع وضع آليات للمراقبة.
إدراج مبدأ المساواة بين الجنسين صراحةً ضمن مبادئ وأهداف النظام التربوي في متن القانون.
إحداث باب خاص بالعنف المبني على النوع الاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية، يتضمن تعريفاً واضحاً وآليات للإبلاغ والحماية والزجر.
ضمان تمثيلية متوازنة للتلميذات في هياكل الحياة المدرسية (كاللجان التمثيلية، والأنشطة الموازية)، وتشجيعهن على تولي المناصب القيادية فيها.
وتوجه الجمعية نداءً عاجلاً إلى جميع الفرق البرلمانية، وإلى لجنة التعليم والثقافة والاتصال بشكل خاص، للتفاعل الإيجابي مع هذه المقترحات والعمل على إدراجها ضمن التعديلات التي ستخضع للمناقشة. وتؤكد أن “تمرير القانون في شكله الحالي، دون هذه الضمانات، سيكون فرصة ضائعة لإرساء مدرسة المواطنة والمساواة الحقيقية”.

التعليقات مغلقة.