فاجعة أخرى تنضاف إلى سلسلة فواجع الغرق التي تشهدها تاهلة والنواحي كل سنة، كان ضحيتها هذه المرة الطفل هشام أجبلي البالغ من العمر 13 سنة، الذي تغيب عن بيت أسرته يوم أمس ووجد جثة هامدة في صهريج مائي تقليدي غير مسيج بالقرب من واد زرودان بتاهلة.
وبينما انتشر خبر غياب الطفل صباح يوم الجمعة 22 من الشهر الجاري عبر نداءات على وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عنه بعد غيابه المفاجئ عن بيت أسرته ، حتى عُثر على جثته داخل صهريج ماء تقليدي بالقرب من واد زرودان داخل نفوذ جماعة آيت سغروشن .
خبر غرق الطفل هشام في صهريج مائي بالكاد تتجمع فيه كمية قليلة من المياه، لكن خطره يكمن في عمقه الذي يتجاوز ستة أمتار، خلق صدمة كبيرة في نفوس الساكنة وزملاء الضحية في الدراسة.
حادثة الغرق استنفرت مختلف الجهات الأمنية بتاهلة وقيادة بني وراين الغربية ورجال الوقاية المدنية، الذين انتشلوا جثة الضحية من عمق الصهريج ونقلوها إلى مستودع الأموات بالمركز الصحي بتاهلة. فيما فتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة لمعرفة الأسباب الكامنة وراء هذا الحادث المفجع .
هذه الحوادث التي تعرفها المنطقة كل سنة منذ حلول فصل الصيف في الوديان والسدود والصهاريج المائية غير المحروسة، تثير التساؤل عن دور السلطة المحلية والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني، الذين لم يتجشموا عناء اتخاذ إجراءات وقائية ميدانية لحماية الأطفال والشباب من مخاطر السباحة في الصهاريج المائية غير المحروسة والسدود والوديان للحد من هذه المآسي المتكررة التي يذهب ضحيتها شباب في مقتبل العمر. من خلال تنظيم حملات تحسيسية في المدارس العمومية، والمؤسسات التعليمية الخاصة ودور الشباب، وتجهيز عناصر الوقاية المدنية بمستلزمات وآليات السباحة والإنقاذ ، وبناء مسابح عمومية تكون بديلاً عن السباحة في سدي إدريس الأول ، وباب لوطا اللذين تحولا في السنوات الأخيرة إلى مقبرة .

التعليقات مغلقة.