أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مصطفى البرغوثي: الاعتراف بدولة فلسطين خطوة رمزية لا تكفي والمطلوب ضغط دولي لمحاسبة إسرائيل

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

اعتبر مصطفى البرغوثي، رئيس ومؤسس المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن اعتراف بعض الدول الغربية بالدولة الفلسطينية، رغم كونه خطوة مرحباً بها، يظل مجرد “رمزية فارغة” إذا لم يترافق مع إجراءات عملية توقف السياسات الإسرائيلية التي وصفها بـ”المدمرة وغير القانونية”.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، تزامناً مع انعقاد مؤتمر أممي حول حل الدولتين، تطرق البرغوثي إلى موجة الاعترافات الأخيرة من كندا وبريطانيا وأستراليا والبرتغال، مشيراً إلى أن ما يقارب 150 دولة باتت تعترف رسمياً بفلسطين. لكنه شدد على أن هذا الاعتراف لن يغير الواقع الميداني ما لم يصاحبه تحرك دولي ملموس.

الاحتلال يجهض فكرة الدولة الفلسطينية:

البرغوثي لفت إلى أن إسرائيل تعمل منذ عقود على إفشال أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية من خلال التوسع الاستيطاني، مشيراً إلى خطة بناء مستوطنات في المنطقة المسماة E1 شرق القدس، التي ستقسم الضفة الغربية إلى نصفين. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل “الضربة القاضية لحل الدولتين” الذي بدا للكثيرين أنه يحتضر أصلاً.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية أقرت في الربيع الماضي إنشاء 22 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، في إطار ما وصفه بـ”رؤية استراتيجية طويلة المدى” لتعزيز السيطرة الإسرائيلية ومنع أي دولة فلسطينية مستقبلية.

غزة تحت النار والضفة تحت الحصار:

وأوضح البرغوثي أن إسرائيل دمرت جزءاً كبيراً من غزة منذ أكتوبر 2023، ما جعلها غير صالحة للسكن، في ظل سياسة تهجير قسري تدفع الفلسطينيين نحو الجنوب. ونقل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن تدمير القطاع سيجبر السكان على الهجرة، وهو ما اعتبره البرغوثي “خطة واضحة للتطهير العرقي”.

كما شدد على أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يعيشون تحت نظام فصل عنصري متجذر، يترسخ يوماً بعد يوم من خلال سياسات الاحتلال والاستيطان.

مطالب واضحة للمجتمع الدولي:

البرغوثي دعا المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الغربية، إلى:

وقف الحرب على غزة التي وصفها خبراء حقوقيون بأنها إبادة جماعية.

ممارسة ضغط جدي على إسرائيل لإلغاء قانونها الذي يمنح حق تقرير المصير حصراً لليهود.

فرض عقوبات اقتصادية وحظر شامل على السلاح ضد إسرائيل، أسوة بما حدث مع نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

وأكد أن أحد أخطر الأخطاء في الجهود السابقة للسلام هو تصوير النزاع وكأنه بين طرفين متكافئين، بينما الحقيقة أن الفلسطينيين شعب تحت الاحتلال، مقابل قوة إقليمية عظمى تمتلك السلاح النووي.

حل عادل يتطلب إنهاء نظام الفصل العنصري:

وختم البرغوثي بالتشديد على أن أي سلام دائم لن يتحقق إلا بتفكيك نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، ومعالجة جذور الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني. وقال: “لا يمكن للعالم أن يواصل ربط حرية الفلسطينيين بموافقة إسرائيل. آن الأوان لتحرك دولي حقيقي يكسر هذه المعادلة الظالمة.”

التعليقات مغلقة.