أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مفاوضات حساسة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران

جريدة أصوات

وصل الوفدان التقنيان لكل من الولايات المتحدة وإيران، اليوم الجمعة، إلى العاصمة الباكستانية Islamabad، حيث باشرا وضع الأجندة الأولية للمفاوضات المرتقبة، والتي يُعوَّل عليها لإنهاء نزاع مستمر منذ نحو 40 يوماً وألقى بظلاله على استقرار المنطقة.

وشهدت المدينة إجراءات أمنية غير مسبوقة، تمثلت في انتشار مكثف للقوات، وإغلاق عدد من المناطق الحيوية، إلى جانب تشديد الرقابة على تحركات الصحافيين، وإخلاء بعض الفنادق القريبة من مواقع الاجتماعات، في خطوة تعكس حساسية المسار التفاوضي وسعي الأطراف لضمان أقصى درجات السرية.

وبحسب المعطيات الأولية، تركزت أجندة المباحثات على إجراءات لبناء الثقة بين الطرفين، في مقدمتها وقف شامل لإطلاق النار، وفتح مضيق هرمز بشكل كامل، إضافة إلى ملف تبادل الأسرى، باعتبارها خطوات تمهيدية محتملة لتمديد الهدنة وفتح الباب أمام اتفاق طويل الأمد.

ورغم هذا الحراك الدبلوماسي، لا تزال الشكوك قائمة بشأن فرص نجاح الجولة الحالية، في ظل استمرار توترات ميدانية متفرقة، وتسجيل خروقات للهدنة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على مسار التفاوض ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

ومن المتوقع أن تصل الوفود الدبلوماسية لاحقاً إلى قاعدة نور خان العسكرية قبل الانتقال إلى المنطقة الحمراء وسط العاصمة، حيث ستُعقد الاجتماعات المغلقة، وسط تكتم شديد حول تفاصيل المحادثات.

سياسياً، عبّر نائب الرئيس الأميركي JD Vance عن تفاؤله بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، محذراً في الوقت ذاته من أي محاولة إيرانية للمماطلة، ومؤكداً التزام إدارة الرئيس السابق Donald Trump بدعم مسار تفاوضي “جاد وفعّال”.

في المقابل، ربط الجانب الإيراني، بقيادة رئيس البرلمان Mohammad Bagher Ghalibaf ووزير الخارجية Abbas Araghchi، بدء المحادثات بتنفيذ شروط مسبقة، أبرزها وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وتدخل هذه المفاوضات مرحلة دقيقة ومعقدة، في ظل تداخل الاعتبارات السياسية والعسكرية، ما يجعل نتائجها مفتوحة على عدة سيناريوهات تتراوح بين التهدئة التدريجية أو احتمال عودة التصعيد في حال فشل التوافق على القضايا الأساسية.

التعليقات مغلقة.