انطلقت، ليل السبت-الأحد، الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، وسط مساعٍ حثيثة لكسر الجمود السياسي ودفع مسار التهدئة، رغم استمرار الخلافات الحادة، خاصة بشأن ملف الملاحة في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أكدت الحكومة الإيرانية اختتام جولة المفاوضات بعد نحو 14 ساعة من النقاشات المكثفة، مشيرة إلى أن الحوار سيستمر رغم بقاء نقاط خلافية عالقة، في وقت يواصل فيه خبراء من الجانبين العمل على تبادل وصياغة النصوص التقنية.
كما كشفت تقارير إعلامية عن أجواء “ودية” سادت بعض اللقاءات، من بينها الاجتماع الذي جمع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس برئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ما يعكس مؤشرات حذرة على تقدم نسبي في مسار الحوار.
في المقابل، أكد مسؤولون أميركيون استمرار المحادثات بشكل مباشر ووجهاً لوجه، في تحول لافت مقارنة بالجولات السابقة التي كانت تتم عبر وسطاء، فيما وصفت مصادر باكستانية الأجواء بـ”الإيجابية إلى حد كبير”، رغم تعقيدات بعض الملفات.
ومن جهة أخرى، لا يزال مضيق هرمز يشكل أبرز نقطة خلاف بين الطرفين، حيث تعتبر طهران المطالب الأميركية بشأن حرية الملاحة “مبالغاً فيها”، في حين تصر واشنطن على ضمان أمن الممرات البحرية الدولية.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل هدنة مؤقتة دخلت حيز التنفيذ مؤخراً، بعد أسابيع من التصعيد العسكري، ما يجعل هذه المفاوضات اختباراً حقيقياً لإمكانية الانتقال من التهدئة الهشة إلى اتفاق أكثر استدامة.

التعليقات مغلقة.