وجه مفتشو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون شكاية رسمية إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، يشتكون فيها من عدم صرف مستحقاتهم المالية العالقة منذ فترات متفاوتة. ومن هذا المنطلق، كشف المتضررون في مراسلاتهم أن بعض هذه التعويضات يعود إلى السنة المالية 2024، بينما تظل تعويضات أخرى عالقة منذ شتنبر 2025، رغم الوعود المتكررة التي تلقوها من الوزارة وهيئات التفتيش المركزية بتسوية وضعيتهم المالية في أقرب الآجال، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع حتى الآن.
ومن جهة أخرى، استعرض المفتشون لائحة طويلة من المستحقات “المجمدة”، والتي تشمل تعويضات التكوينات الخاصة بـ “مؤسسات الريادة” برسم الموسم الدراسي 2025/2026، وتعويضات المواكبة، بالإضافة إلى تعويضات امتحانات دورة يونيو 2025 والتنقل الجزافي وخارج الجهة. وبناءً عليه، شدد المشتكون على أن أكاديمية كلميم واد نون تظل “الاستثناء الوحيد” بين أكاديميات المملكة التي لم تصرف هذه التعويضات، معتبرين أن هذا الوضع يكرس حالة من “اللاثقة” في التدبير الجهوي للشأن التربوي، خاصة في ظل استمرار صرف مستحقات المقاولين والموردين مقابل تجاهل حقوق الموظفين.
وفي منحى ذي صلة، لوّح مفتشو الجهة بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية أمام مقر الأكاديمية مباشرة بعد عطلة عيد الفطر المقبل، تعبيراً عن غضبهم مما وصفوه بـ “الموسم الجاف”. وتأسيساً على ما سبق، حذر المفتشون من التداعيات السلبية لهذا التماطل على مستوى الأداء المهني وعمليات التأطير التربوي ومراقبة الامتحانات، مؤكدين أن تصدر الأكاديمية لنتائج “مشاريع الريادة” لا يجب أن يكون على حساب الحقوق المادية للأطر التي سهرت على تنزيل هذه البرامج الميدانية، ومطالبين الوزير بالتدخل العاجل لرفع هذا “الحيف” وضمان مصداقية الإدارة التربوية.

التعليقات مغلقة.