لقي الجنرال الروسي فانيل سارفاروف، رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، مصرعه فجر الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في العاصمة موسكو، وفق ما أعلنته السلطات الروسية.
وأفادت لجنة التحقيق الروسية بأن العبوة الناسفة كانت مثبتة أسفل سيارة الجنرال في شارع ياسينيفايا جنوب موسكو، ما أدى إلى مقتله على الفور، إضافة إلى تضرر ما لا يقل عن سبع سيارات كانت متوقفة في محيط موقع الانفجار.
وبحسب المعلومات الأولية الصادرة عن سلطات التحقيق، يجري الاشتباه بتورط محتمل لأجهزة الاستخبارات الأوكرانية في تنفيذ عملية الاغتيال. وأوضحت اللجنة أن المحققين يواصلون استجواب شهود العيان، إلى جانب تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة، في إطار التحقيقات الجارية.
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين موسكو وكييف بشأن تنفيذ عمليات أمنية داخل الأراضي الروسية. وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي قد أعلن، في أغسطس الماضي، إحباط ما وصفه بـ”عملية إرهابية” في مقاطعة موسكو، قال إنها كانت تستهدف اغتيال مسؤول عسكري روسي رفيع باستخدام سيارة مفخخة تحتوي على نحو 60 كيلوغراماً من المتفجرات، متهماً الاستخبارات الأوكرانية بالوقوف خلفها.
كما أعلن الجهاز، في وقت سابق، اعتقال شخص قال إنه عميل للأجهزة الخاصة الأوكرانية، جرى تجنيده في دولة ثالثة، وكان يُحضّر لتنفيذ هجوم إرهابي في محيط العاصمة موسكو.
وفي سياق متصل، كانت وكالة “سبوتنيك” الروسية قد نقلت في أبريل الماضي عن جهاز الأمن الفيدرالي تأكيده اعتقال عميل في الاستخبارات الأوكرانية يُشتبه بتورطه في مقتل ياروسلاف موسكاليك، نائب رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة الروسية، والذي لقي حتفه إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارة بمنطقة بالاشيخا بضواحي موسكو.
وتعكس هذه الحوادث تصاعد المخاوف الأمنية داخل روسيا، في ظل استمرار الحرب مع أوكرانيا واتساع نطاق المواجهة إلى ما وراء جبهات القتال التقليدية.

التعليقات مغلقة.