أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

منظمات حقوقية إسبانية تحذر من آثار “الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء” المتوقع في 2026

عبرت منظمات إسبانية معنية بحقوق المهاجرين عن قلقها من دخول “الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء” حيز التنفيذ ابتداءً من سنة 2026، معتبرة أن التدابير الجديدة قد تؤدي إلى تراجع في ضمانات الحماية الدولية وحقوق طالبي اللجوء.

وأوضحت هذه المنظمات، ومن بينها اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين، أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة لتحديد توجه السياسة الأوروبية في مجال الهجرة، محذرة من أن المقتضيات الجديدة قد تعزز المقاربات الأمنية على حساب البعد الإنساني، خاصة فيما يتعلق بطالبي اللجوء والأطفال غير المصحوبين والفئات الأكثر هشاشة.

وأشارت الهيئات الحقوقية إلى أن الإصلاح المرتقب يفتح الباب أمام توسيع مفهوم “الدول الآمنة”، ما يسمح بإعادة المهاجرين إلى بلدان تعتبرها بروكسيل آمنة، حتى وإن كانت تلك الدول تشهد أوضاعًا سياسية أو إنسانية معقدة. وحذرت من أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى انتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في القانون الدولي.

من جهتها، عبرت منظمات مثل أكسيم وأنتيرمون أوكسفام عن تخوفها من أن الميثاق الجديد قد يرسخ المقاربات الأمنية، من خلال تشديد الرقابة الحدودية، وتسريع إجراءات الترحيل، وتقليص فرص الحصول على اللجوء، بدلاً من التركيز على حماية الحقوق الأساسية للمهاجرين وطالبي اللجوء.

كما حذرت هذه الهيئات من أن الإصلاحات تمنح الدول الأعضاء هامشًا أوسع لاعتماد سياسات الترحيل الجماعي أو نقل مسؤولية معالجة طلبات اللجوء إلى دول ثالثة، ما قد يفاقم هشاشة أوضاع المهاجرين ويعرضهم لمخاطر قانونية وإنسانية جسيمة.

وفي المقابل، تؤكد مؤسسات الاتحاد الأوروبي أن الميثاق الجديد يهدف إلى تحقيق توازن بين التضامن والمسؤولية المشتركة، عبر تحسين آليات إدارة الهجرة، وتسريع البت في طلبات اللجوء، وتقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء.

ويتوقع أن يدخل هذا الإطار القانوني الجديد حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف سنة 2026، بعد استكمال المساطر التشريعية، وسط استمرار الجدل الحقوقي والسياسي حول انعكاساته المحتملة على أوضاع المهاجرين في أوروبا، لا سيما على حدودها الجنوبية، وعلى رأسها منطقة غرب المتوسط.

التعليقات مغلقة.