أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

 منظمة الصحة العالميةتحدر من سلالة إنفلونزا جديدة تنتشر بسرعة

جريدة أصوات

دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر، محذرة من الانتشار السريع لسلالة فرعية جديدة من فيروس الإنفلونزا في نصف الكرة الشمالي، فيما أكدت أن التطعيم يبقى الدرع الأكثر قوة للوقاية من المرض ومضاعفاته الخطيرة.

وأوضحت الدكتورة “وينتشينغ جانغ”، رئيسة وحدة التهديدات التنفسية العالمية بمنظمة الصحة العالمية، أن العالم يشهد هذا العام ظهور وانتشار متسارع للسلالة الفرعية المسماة علمياً (A/H3N2) J.2.4.1 والمعروفة أيضاً باسم “السلالة K”. ولفتت إلى أن هذه السلالة رُصدت للمرة الأولى في أستراليا ونيوزيلندا خلال شهر أغسطس الماضي، قبل أن يتم تسجيل وجودها في أكثر من 30 دولة حول العالم، مما يثير مخاوف من موجات عدوى أوسع.

وفي محاولة لطمأنة الرأي العام العالمي، أشارت “جانغ” إلى أن البيانات الوبائية المتاحة حتى الآن “لا تشير إلى زيادة في شدة المرض” الناجم عن هذه السلالة مقارنة بالسلالات السابقة، رغم أن التغير الجيني الذي طرأ على الفيروس يمثل تطوراً ملحوظاً. وشددت على الطبيعة الدائمة للتغير لدى فيروسات الإنفلونزا، وهو ما يجعل تحديث تركيبة اللقاحات المضادة لها بشكل دوري إجراءً حتمياً وروتينياً تتبعه الهيئات الصحية العالمية.

وكشفت المسؤولة الأممية عن أن السلالة الجديدة “لم تدرج بعد” في تركيبة أحدث اللقاحات المنتجة لموسم الإنفلونزا الحالي في نصف الكرة الشمالي، وذلك بسبب تزامن ظهورها بعد تحديد تركيبة اللقاحات السنوية. ومع ذلك، قدمت بارقة أمل، مؤكدة أن الأدلة الأولية تشير إلى أن لقاحات الإنفلونزا الموسمية الحالية “لا تزال توفر حماية هامة”، خاصة في الحد من خطر الحالات الشديدة التي تستدعي العلاج في المستشفى، ومن خطر الوفاة.

يأتي هذا التحذير في سياق الأرقام المقلقة التي تنشرها المنظمة بانتظام عن مرض الإنفلونزا الموسمي، والذي يقدر أنه يتسبب سنوياً في نحو مليار إصابة على مستوى العالم، من بينها حوالي خمسة ملايين حالة مرضية حادة، ويسفر عن ما يصل إلى 650 ألف حالة وفاة مرتبطة به مباشرة.

وتجدد منظمة الصحة العالمية، في ضوء هذه التطورات، تأكيدها على التوصيات الأساسية للجمهور، والتي تتمثل في:

الحرص على أخذ لقاح الإنفلونزا السنوي، باعتباره الوسيلة الأكثر فعالية للوقايةوالالتزام بتدابير النظافة الشخصية مثل غسل اليدين بشكل متكررتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس البقاء في المنزل عند الشعور بأعراض المرض للحماية من نشر العدوى.

ويواصل العلماء ومسؤولو الصحة العالمية مراقبة سلوك وانتشار هذه السلالة الجديدة عن كثب، لتقييم مدى تأثيرها على المسار الوبائي للمرض خلال الأشهر المقبلة، مع الاستعداد لتحديث الإرشادات والتوصيات بناءً على أي تطورات جديدة.

التعليقات مغلقة.