بمناسبة احتضان المملكة المغربية لبطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي تنطلق يوم 21 دجنبر الجاري وتستمر حتى 18 يناير المقبل، دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى استثمار هذا الحدث الرياضي القاري لتعزيز القيم الإنسانية، والانفتاح، والتضامن بين شعوب القارة الإفريقية.
وأكدت المنظمة، في بلاغ رسمي، أنها تتابع أجواء تنظيم البطولة من منظور حقوقي يرتكز على نبذ التعصب وخطاب الكراهية، والانتصار لقيم السلام والتعايش. وأوضحت أن البطولة لا يجب أن تُعتبر مجرد حدث رياضي عادي، بل فرصة لتعزيز المشترك الإنساني بين شعوب إفريقيا، متجاوزة الحدود التاريخية الموروثة عن الحقبة الاستعمارية.
وشددت المنظمة على أن الحدث، الذي سيشاهده ملايين الأفارقة، يمثل فرصة لإبراز التزام المغرب وقيمه الراسخة في التعايش والانفتاح والاحترام المتبادل، بالتوازي مع المنافسة الكروية. كما شددت على أهمية ترسيخ الروابط الثقافية والإنسانية بين شعوب القارة، مع التأكيد على أن مدرجات الملاعب يمكن أن تتحول إلى فضاءات جامعة تعكس التعددية الثقافية الإفريقية وثراءها.
وفي هذا السياق، وجهت المنظمة نداءً إلى الجماهير الرياضية، خاصة المغربية، لجعل البطولة نموذجًا يُحتذى به في التعايش والاحترام المتبادل، بعيدًا عن أي سلوكيات عنصرية أو ممارسات تعصب. كما دعت إلى الوقوف بحزم أمام كل أشكال التمييز أو خطاب الكراهية داخل الملاعب وخارجها، تذكيرًا بروح الأخوة والانتماء الإفريقي المشترك.
تأتي هذه المبادرة في وقت يزداد فيه الاهتمام الإعلامي والرياضي بالبطولة، وسط ترقب كبير من الجماهير الإفريقية لمشاهدة أفضل لاعبي القارة ومنافسة المنتخبات على اللقب القاري، مع إبراز المغرب كدولة مضيفة نموذجية تجمع بين التنظيم الرياضي الراقي والقيم الإنسانية العميقة.

التعليقات مغلقة.