تصدرت مطالب تعزيز الحماية القانونية للمهندسين المعماريين وإطلاق مبادرات ميدانية لتأطير ظاهرة “البناء الذاتي” بالأحياء الهامشية، أشغال الجمع العام السنوي للمجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين لجهة طنجة، المنعقد نهاية الأسبوع المنصرم. وشكل اللقاء الذي عرف حضور أزيد من 130 مهندساً من القطاعين العام والخاص، منصة لتدارس الإكراهات العملية في ظل صرامة القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة بلورة آليات تقنية واضحة، مثل “دليل الورش”، لتحديد المسؤوليات بدقة وتفادي المساءلات القضائية الناتجة عن اختلالات أطراف أخرى في عملية البناء.
علاوة على ذلك، أعلن رئيس المجلس الجهوي مختار ميمون عن توجه الهيئة نحو الانفتاح التدخلي على المجالات الحضرية الهشة، عبر التحضير لإطلاق مسابقتين جهويتين للأفكار الهندسية المبتكرة التي تروم تقديم بدائل اقتصادية وعملية لظاهرة البناء الذاتي. ويهدف هذا التوجه إلى تجاوز المقاربات النمطية الجاهزة والارتقاء بالمشهد الحضري في الأحياء ناقصة التجهيز، مما يساهم في تحسين إطار عيش الساكنة وتحويل الامتداد العمراني العشوائي إلى نسيج مهيكل يخضع للضوابط التقنية والجمالية، تماشياً مع الدينامية الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وشهد الجمع العام محطة مؤسساتية لاستقبال الفوج الجديد من المهندسين الشباب وتزويدهم بمعدات السلامة الفردية، كخطوة رمزية لانطلاق مسارهم الميداني مع التشديد على أخلاقيات المهنة وتناقل الخبرات بين الأجيال. وبناءً عليه، توج اللقاء بتوصيات تدعو لتعزيز التنسيق مع الوكالات الحضرية والسلطات المحلية لتوحيد قراءة وثائق التعمير وتجاوز الصعوبات الإدارية المرتبطة بمنح الرخص، بما يضمن توازن التوسع المجالي والاستجابة لاحتياجات التنمية المستدامة التي تفرضها الأوراش الملكية والمشاريع الاستثمارية الكبرى بالجهة الشمالية للمملكة.

التعليقات مغلقة.