أعلنت موريشيوس تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع المالديف على خلفية خلاف متصاعد بشأن السيادة على أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي.
وجاء القرار بعد إعلان المالديف أنها لم تعد تعترف بسيادة موريشيوس على أرخبيل تشاغوس، ورفضها الاتفاق الذي أبرمته موريشيوس مع المملكة المتحدة بشأن مستقبل الجزر. وأكدت وزارة الخارجية في موريشيوس أن هذه الخطوة تهدف إلى الدفاع عن وحدة أراضي البلاد وحماية مصالحها الوطنية، مع التشديد على الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
جذور الخلاف
تعود القضية إلى اتفاق وُقّع العام الماضي بين بريطانيا وموريشيوس يقضي بنقل السيادة على أرخبيل تشاغوس – المعروف رسميا باسم “إقليم المحيط الهندي البريطاني” – إلى موريشيوس، مع الإبقاء على القاعدة العسكرية المشتركة البريطانية-الأميركية في جزيرة دييغو غارسيا بموجب ترتيبات إيجار طويلة الأمد.
إلا أن الاتفاق أثار اعتراضات من جانب المالديف، التي طالبت بإجراء مفاوضات مباشرة مع بريطانيا بشأن مستقبل الأرخبيل، معتبرة أن لديها مطالب تاريخية وقانونية أقوى في ما يتعلق بالجزر. كما زادت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعية إلى إعادة النظر في الاتفاق من تعقيد المشهد السياسي المحيط بالقضية.
أبعاد إستراتيجية
يمثل النزاع حول تشاغوس إحدى أبرز القضايا الاستعمارية غير المحسومة في منطقة المحيط الهندي، حيث تتقاطع اعتبارات السيادة الوطنية مع المصالح العسكرية والإستراتيجية للقوى الكبرى، نظرا للأهمية الجيوسياسية للموقع.
ومن المرجح أن يؤدي تعليق العلاقات بين موريشيوس والمالديف إلى زيادة التوترات الدبلوماسية في المنطقة، في وقت تدعو فيه الأمم المتحدة إلى تسوية النزاعات الإقليمية عبر الحوار والوسائل السلمية.

التعليقات مغلقة.