أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

موظفون “أشباح” ومتابعون بقضايا مالية يتقدمون بطلبات تقاعد نسبي مشبوهة في جماعات ترابية

جريدة أصوات

أفادت مصادر لـ “هسبريس” بأن تقارير استعجالية رُفعت إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية كشفت عن تناسل طلبات مشبوهة للاستفادة من التقاعد النسبي في صفوف موظفين بجماعات ترابية بعدد من جهات المملكة، أبرزها الدار البيضاء–سطات ومراكش–آسفي والرباط–سلا–القنيطرة وفاس–مكناس. وتأتي هذه الطلبات تزامناً مع مهام تفتيش جارية أو سابقة للمفتشية العامة للإدارة الترابية.

وأكدت المصادر ذاتها أن الطلبات المثيرة للشبهات همت موظفين بأقسام التعمير والجبايات مصنفين ضمن سلالم إدارية متوسطة وعليا، بالإضافة إلى “موظفين أشباح” لم يلتحقوا بمقرات عملهم منذ سنوات. وأوضحت التقارير أن هذه التطورات تزامنت مع استعداد لجان تفتيش مركزية للعودة إلى مصالح جماعية سبق أن شملتها عمليات افتحاص واسعة، بهدف تجميع ملفات تخص موظفين مشمولين بالمراقبة.

وتطرقت التقارير لحالتين حديثتين لموظفين بإحدى الجماعات التابعة لإقليم النواصر بالدار البيضاء وضعا طلبين للاستفادة من التقاعد النسبي، بعد إعفائهما من مهامهما على رأس مصلحتي التعمير والجبايات، مباشرة بعد انتخاب رئيس جديد. كما حملت التقارير معطيات حول تنامي حالات غياب متكرر في صفوف “موظفين أشباح”، الذين يتوفر بعضهم على إقامات في دول أجنبية، مما اضطرهم إلى التغيب بشكل مزمن وتعطيل المعاملات الإدارية، مثل حالة “شسيع” مداخيل جبائية سابق في الدار البيضاء يتوفر على إقامة في إسبانيا.

ويأتي هذا التحرك في سياق جهود وزارة الداخلية لتعزيز أداء المصالح العمومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة بعدما سجلت المصالح المركزية تزايد إقبال موظفي جماعات وعمالات على تقديم طلبات للحصول على تأشيرات سياحية طويلة المدى إلى دول مثل الولايات المتحدة، كـ “خطة بديلة” في حال إثبات تورطهم من قبل لجان تفتيش الداخلية.

التعليقات مغلقة.