أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مولاي حبوها عامل سطات يجمع المتتبعون على منحه لقب شخصية السنة بالإقليم

هراوي نورالدين.

في ظرف أقل من عام على تعيينه بإقليم سطات، نجح العامل مولاي علي حبوها في إعادة رسم خارطة التنمية المحلية بطريقة غير مسبوقة، ما جعله يترك بصمة واضحة على كل شؤون الإقليم. فترة زمنية قصيرة جدًا، لكنها كانت كافية لرجل متميز يستند إلى فريق عمل متكامل وفعال، لتحويل إقليم كان يغرق في سبات تنموي عميق إلى ساحة نشطة للإصلاح والعمل الجاد.

لقد ورث “سيدي حبوها” إقليمًا عانى طويلاً من عجز المجالس المنتخبة السابقة، التي عكفت على خطاب شعاراتي وصور فوتوغرافية دون أي أثر ملموس على أرض الواقع. لكنه استطاع، مع فريقه، أن يفرض لغة الإنجاز والعمل الجاد، من خلال لقاءات ميدانية متواصلة مع المواطنين، ومتابعة دقيقة لكل الورشات التنموية، بغض النظر عن التعقيدات والمشاكل التي تواجهها.

تميزت تجربة العامل الصحراوي المخضرم بأسلوب الوساطة والإطفاء للصراعات، حيث اضطر إلى التدخل بين السلطة المنتخبة والشركات المتعثرة، التي كانت تقدم إنجازات مغشوشة على حساب المال العام، لينقذ بذلك الإدارة من الانزلاق في مستنقع الصراعات الداخلية والإشاعات. لقد تعامل “سيدي حبوها” مع كل هذه الملفات، رغم أنها خارج اختصاصه المباشر في بعض الأحيان، بحزم ودبلوماسية عالية، وبمتابعة دقيقة لمسار التنمية وكسر نفوذ الفساد المتغلغل في مفاصل الإدارة والجماعات الترابية.

كان النجاح جزءًا من العمل الجماعي، إذ اعتمد على فريق إداري كفء، بقيادة الكاتب العام محمد الوهابي، الذي يتميز بالكفاءة والخبرة الواسعة، بالإضافة إلى رئيس قسم الشؤون الداخلية، وباشا المدينة هشام بومهراز، ومدير الديوان، جميعهم شكلوا فريقًا متكاملًا لتحقيق الاستجابة الفورية لكل الأزمات وتلبية مطالب المواطنين، حتى في أوقات غير تقليدية تشمل الليل وحتى ما بعد منتصف الليل.

من أبرز إنجازاته أيضًا إعادة الثقة بين المواطن والإدارة، ومحاربة الممارسات الإدارية الغائبة أو المشوهة، وإرساء نموذج جديد للسلطة يكون قريبًا من الناس، متواصلاً، حازمًا وإنسانيًا في الوقت نفسه. كما حرص على الحضور الميداني في مناسبات مهمة، مثل تأمين احتفالات رأس السنة الميلادية، متفقدًا الشوارع والطرق بدقة، ليؤكد أن الإدارة المحلية قادرة على خدمة المواطنين بشكل مباشر وفعال.

لقد أصبح اسم مولاي علي حبوها رمزًا للعمل الدؤوب والالتزام بالمصلحة العامة، واستحق عن جدارة أن يُعتبر شخصية السنة بإجماع المتتبعين والمجتمع السطاتي، لما جسده من سلطة قريبة ومتواصلة، وحكامة ترابية رشيدة، وتنمية محلية متقدمة، وإدارة في خدمة المواطن، ومفهوم جديد للسلطة، وعمل إنساني وميداني، وبناء الثقة بين الإدارة والمواطن.

إقليم سطات اليوم يشهد على تحول حقيقي، ليس في الورق أو الشعارات، بل على أرض الواقع، بفضل جهد مولاي علي حبوها وفريقه المتكامل، الذي جعل من الإدارة المحلية نموذجًا يحتذى به، وفتح صفحة جديدة من الإنجازات والتنمية الحقيقية.

التعليقات مغلقة.