أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ميزانية قطاع التواصل في 2026: ارتفاع بنسبة 10% ودعم غير مسبوق للإعلام والألعاب الإلكترونية

جريدة أصوات

كشفت وثيقة “مشروع نجاعة الأداء” المرتبط بمشروع قانون المالية لسنة 2026 عن توجهات الدولة لتعزيز قطاع التواصل، حيث سجلت الميزانية الإجمالية للقطاع ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 10.27%، لترتفع من 2.117.724.000 درهم في 2025 إلى 2.335.318.000 درهم في 2026. ويأتي هذا الارتفاع استجابة لتحسين البنية التحتية البشرية والمادية للقطاع، من خلال زيادة نفقات المعدات والمصاريف المختلفة بنسبة 12.9%، واعتمادات الموظفين بنسبة 4.28%.

 

تم تخصيص الحصة الأكبر من الميزانية لدعم المؤسسات الإعلامية العمومية، حيث حظيت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) بأكثر من 1.1 مليار درهم، موزعة بين 800 مليون درهم مخصصة للتسيير و300 مليون درهم لرأسمال الشركة. كما شملت الاعتمادات وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP) بمبلغ 322.3 مليون درهم، وشركة “صورياد” بـ65 مليون درهم، والمركز السينمائي المغربي بـ77.1 مليون درهم. وتهدف هذه الاعتمادات إلى تعزيز القدرات الإنتاجية وتحسين جودة التغطية الإعلامية الوطنية.

الألعاب الإلكترونية: قطاع واعد بموازنة طموحة

يبرز مشروع الميزانية طموحاً واضحاً لتطوير صناعة الألعاب الإلكترونية في المغرب، حيث خصص لهذا القطاع 170 مليون درهم، مقارنة بـ40 مليون درهم فقط في 2022. وستوجه هذه الاعتمادات إلى تطوير “مدينة الألعاب الإلكترونية”، وتنظيم معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، وإطلاق برامج تكوينية للكوادر المحلية، في خطوة تهدف إلى وضع المغرب على خريطة الصناعات الإبداعية العالمية.

دعم استراتيجي للصحافة والسينما وصورة المرأة

إلى جانب ذلك، رصدت الميزانية 261.4 مليون درهم لدعم الصحافة الوطنية المكتوبة والإلكترونية، و26 مليون درهم للمجلس الوطني للصحافة. كما خصص مبلغ 100 مليون درهم لتعزيز الإنتاج السينمائي الأجنبي في المغرب، بهدف جذب الاستثمارات الدولية وتعزيز الصناعة السينمائية المحلية.

وفي إطار الالتزام بتحقيق المساواة بين الجنسين، أولت الميزانية اهتماماً خاصاً بتحسين صورة المرأة في الإعلام، عبر برامج تكوينية تهدف إلى تعزيز قدراتها المهنية والريادية، تماشياً مع “الخطة الحكومية للمساواة الثالثة”.

تعكس هذه التخصيصات رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز قطاع التواصل كرافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية، مع التركيز على تحديث البنى التحتية، ودعم الصناعات الإبداعية مثل الألعاب الإلكترونية والسينما، وتمكين المرأة في المجال الإعلامي. ويبدو أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانته كمركز إقليمي للإبداع والإعلام.

التعليقات مغلقة.