أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نارسا ترحب بإنظمام المغرب لإتفافية أرتميس

جريدة أصوات

رحب مدير وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، جاريد إيزاكمان، بانضمام المملكة المغربية رسمياً إلى اتفاقيات “أرتميس”، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة لمسار توسيع الشراكات الدولية في مجال استكشاف الفضاء، وتعكس انخراطاً متزايداً لدول تتقاسم رؤية موحدة تقوم على الاستكشاف السلمي والمسؤول للفضاء الخارجي.

وأوضح المسؤول الأمريكي، في تصريح مصوّر نُشر عبر الموقع الرسمي لـNASA، أن انضمام المغرب يأتي ضمن دينامية دولية متنامية داخل إطار اتفاقيات أرتميس، التي بدأت كإطار تنسيقي بين عدد من الدول الشريكة قبل أن تتحول إلى آلية عملية لتنظيم التعاون في مشاريع الفضاء المستقبلية.

وأضاف أن هذه الاتفاقيات أصبحت مرجعاً لتنسيق الجهود الدولية في استكشاف القمر والمريخ وما بعدهما، مبرزاً أنها تتيح للدول الموقعة الإسهام في مشروع إقامة وجود بشري مستدام على سطح القمر، ضمن رؤية أمريكية لتطوير حضور دائم خارج كوكب الأرض.

وأشار إيزاكمان إلى أن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً نوعياً من الاستكشاف التقليدي إلى بناء منظومة فضائية دائمة، مؤكداً أن مواطني الدول المنضمة، ومن بينها المغرب، سيكون لهم دور في أحد أكبر المشاريع العلمية والتكنولوجية في التاريخ الحديث.

وفي سياق العلاقات الثنائية، ذكّر مدير “ناسا” بالبعد التاريخي للعلاقات المغربية الأمريكية، مشيراً إلى أن المغرب كان أول دولة تعترف بالولايات المتحدة سنة 1777، وهو ما أسس لمعاهدة صداقة تُعد الأطول استمرارية في تاريخ الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن هذا الإرث الدبلوماسي يجد اليوم امتداداً جديداً في التعاون الفضائي.

كما أشار إلى أن التعاون بين NASA والمغرب يعود إلى ستينيات القرن الماضي، وتحديداً سنة 1962، من خلال تبادل الخبرات التقنية، مضيفاً أن المملكة طورت لاحقاً قدراتها في مجال علوم الفضاء ورصد الأرض عبر مؤسسات وطنية من بينها المركز المغربي للاستشعار عن بعد.

وأكد المسؤول الأمريكي أن هذه المؤهلات من شأنها تعزيز مساهمة المغرب في المشاريع الفضائية المستقبلية، خاصة في إطار برنامج “أرتميس” الذي يستعد للانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً تشمل تطوير وجود بشري مستدام على سطح القمر.

وكان المغرب قد وقّع رسمياً على اتفاقيات “أرتميس” يوم 29 أبريل بالرباط، ليصبح أحدث دولة تنضم إلى هذه المبادرة التي أطلقت سنة 2020 بقيادة “ناسا” ووزارة الخارجية الأمريكية، بمشاركة عدد من الدول، في سياق الاهتمام العالمي المتزايد بالأنشطة القمرية.

وتقوم الاتفاقيات على مجموعة من المبادئ التي تهدف إلى تعزيز السلامة والتنسيق بين الدول في استكشاف القمر والمريخ، بما يشمل تبادل المعلومات العلمية، وتفادي التداخل بين الأنشطة الفضائية، وضمان الاستخدام السلمي والمسؤول للفضاء.

وجرى حفل التوقيع خلال زيارة رسمية لنائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو إلى المغرب، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى الرباط، في خطوة تعكس تطور العلاقات الثنائية نحو مجالات علمية وتكنولوجية متقدمة، خصوصاً في قطاع الفضاء.

التعليقات مغلقة.