أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نداء عاجل إلى أمن الحسيمة “متى سيتحرك رئيس الدائرة الأولى لإنقاذ ممر الحي الجديد؟”

جريدة أصوات

في وقت ترفع فيه الجهات الرسمية شعارات “الأمن والطمأنينة”، يعيش “ممر الرباط” الرابط بين “الحي الجديد” و”شارع الحسن الثاني” بالقرب من “مدرسة الحي الجديد” في الحسيمة، حالة متفاقمة من الانفلات الأمني والفوضى، مما جعله مصدر خوف دائم للسكان، خاصة النساء والأطفال.

فالمكان الذي كان من المفترض أن يكون ممراً آمناً لتلاميذ المدرسة والأسر، تحول مع مرور الوقت إلى وكر لتعاطي المخدرات والخمور، وإلى مسرح مفتوح لمظاهر الانحراف الليلي والاعتداءات المتكررة.

ممر مدرسي يتحول إلى “منطقة خطر دائم”

أكدت شهادات ميدانية أن التلاميذ يعبرون يومياً هذا الممر، الذي توجد بوابته على بعد أمتار قليلة من هذا المكان المظلم المليء بالمخاطر. وعلى الرغم من الشكايات العديدة الموجهة للسلطات الأمنية والمحلية، إلا أن الوضع بقي على حاله، مما زاد من إحساس المواطنين بالخذلان والتهميش.

وتسجل الساكنة غياب دوريات الأمن عن المكان منذ عدة أشهر، متسائلة: “هل هذا الممر لا يدخل ضمن الاهتمام الأمني اليومي للمصالح الأمنية؟”

غياب الإنارة والنظافة يزيد الطين بلة

يزيد من ضبابية الوضع الأمني تدهور الوضع البيئي في الممر، مما يضاعف الإحساس بانعدام الأمن. إذ تنتشر الكلاب الضالة والروائح الكريهة والركام المهمل، في غياب تام لعمليات النظافة أو الصيانة. ويُفاقم من الوضع غياب الإنارة العمومية، مما يعزز فقدان الأمن والأمان ويجعل الممر نقطة سوداء في جسم المنطقة.

يقول أحد المواطنين: “هل من المعقول وجود ممر مدرسي بهذا الموقع الاستراتيجي ويتم تركه في ظلام دامس؟ نطالب بإصلاح الإنارة وتكثيف الدوريات الأمنية قبل أن تقع كارثة”.

مسؤولية قانونية وأخلاقية

يتعارض الوضع القائم مع الأسس القانونية والدستورية المعمول بها، حيث ينص الفصل 21 من الدستور المغربي على حق كل فرد في سلامة شخصه وذويه، وحماية ممتلكاته. كما يلزم السلطات العمومية بضمان سلامة السكان وسلامة التراب الوطني في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية.

وتنص المادة 3 من القانون رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية على اختصاصاتها في مجالات مختلفة، منها التعمير والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الالتزام بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل. ويدخل ضمن هذه الاختصاصات مسؤولية تدبير المرافق العمومية، بما فيها الإنارة والنظافة والسلامة في الفضاءات المشتركة.

وفي هذا الإطار، فإن السلطات المحلية والأمنية مدعوة قانونياً وأخلاقياً للتحرك الفوري لإعادة الطمأنينة للساكنة، وتنفيذ التزاماتها في حماية الأمن العام. فما يحدث يمثل إخلالاً واضحاً بالواجب الإداري والأمني، وهو ما يستوجب المساءلة وفقاً للمادة 145 من الدستور الملزمة للسلطات بضمان النظام العام.

نداء عاجل من الساكنة

اعتباراً لهذه الأوضاع، أطلقت الساكنة نداء عاجلاً مؤكدة أن مطالبها لا تتجاوز “الحد الأدنى من الكرامة”، والمتمثل في:

  • ضمان الإنارة العمومية للممر

  • تنظيم حملات أمنية ليلية دورية

  • إزالة الركام والنفايات وتنظيف المكان

  • تفعيل دور السلطة المحلية ورئيس الدائرة في مراقبة هذا الفضاء الحيوي

الأمن… شعار أم التزام ميداني؟

الأمن ليس مصطلحاً لغوياً يتحقق من خلال رفع الشعارات أو إصدار البيانات الرسمية، بل هو فعل ميداني يشعر به المواطن يومياً. فحماية الأطفال والنساء والمارة واجب قانوني وأخلاقي على كل من يتحمل مسؤولية عامة. ويبقى

التعليقات مغلقة.